مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٥ - كتاب السبق والرماية
الشائع المعهود الذي فهمه من الإطلاق. هذا ويأتي في المسألة الثانية إن شاء الله تعالى تمام الكلام في الإطلاق.
مضافاً إلى ما في معتبر الجعفريات: «قال رسول الله (ص): كل لهو باطل إلا من كان من ثلاثة رميك عن قوسك وتأديبك فرسك وملاعبتك أهلك»[٧١]، ونحوه مرفوع عبد الله بن المغيرة[٧٢] مؤيدين بما تقدم في حديثي العلاء بن سيابة وزيد النرسي من ذكر الريش بدل النصل، حيث تقدم أن مقتضى الجمع بينهما وبين نصوص النصل حمل الريش فيهما على السهم ذي الريش.
ولعله لذا كان ظاهر المحكي عن ابن الجنيد الاقتصار على ذي النصل من السهام. وقد يظهر من القواعد، لاقتصاره في الرمي على أقسام رمي السهم، من دون إشارة لغيره من أنواع السلاح. بل حتى من صرح بعموم النصل لغير السهم اقتصر في الرماية على بيان حال السهام، حيث يظهر من ذلك أنه هو الشايع المعهود في المقام.
نعم قد يلحق بالسهم الحربة، لأن الحرب بها يبتني على الرمي بها. وإن كان كفاية ذلك إشكال. لقرب كون شيوع التسابق بالسهام جعلها هي الأمر المعهود عند العرف الذي ينسبق من الإطلاق، كما هو المناسب للصحيحين المتقدمين. فلاحظ.
هذا وبناء على عموم النصل فقد يعم لغير الأمور المذكورة في كلمات الأصحاب. قال في المسالك تعقيباً على ما ذكره في الشرائع من دخول السهم والنشاب والحراب والسيف: «واعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة وعرفاً، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدبوس وعصا المداقق إذا جعل في رأسها حديدة ونحو ذلك». عملًا بالأصل السابق. قال في الصحاح: «النصل نصل السهم والسيف والسكين والرمح.
ويحتمل الجواز بالمحدد المذكور، إما بادعاء دخولها في النصل، أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب. وقد كان بعض مشايخنا المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصا
[٧١] ( ١) راجع مستدرك الوسائل ج: ١٤ باب: ١٣ من أبواب كتاب السبق والرماية.
[٧٢] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب السبق والرماية حديث: ٢٥.