مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥٩ - كتاب الوديعة
٣٥٩
فلو خالف ضمن (١) إلا مع الخوف (٢) إذا لم ينص المالك على الخوف وإلا
لكن تنظر في التحرير، بل منع منه في المختلف والإرشاد والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك وغيرها، معللًا في بعضها باختلاف الأغراض في اختيار مواضع الحفظ من دون نظر للعلة. بل مال بعضهم للمنع من النقل للأحرز، وبه صرح في الروضة، وهو مقتضى إطلاق غير واحد. وإن كان ظاهر الإيضاح والمحكي عن غير واحد الإجماع على جوازه.
والذي ينبغي أن يقال: إن قامت القرينة على أن اختيار المودِع للحرز الخاص بلحاظ مرتبة التحفظ فيه جاز النقل للماثل بنظره، فضلًا عن الأحرز. لعدم صدق التعدي به، ولانصراف الصحيح عنه. وإلا لزم الاقتصار عليه وعدم النقل حتى للأحرز. لصدق التعدي به وعموم الصحيح له.
وأما الاكتفاء بنظر المستودَع في تشخيص ذلك فهو موقوف- زائداً على ما سبق- على قيام القرينة على إيكال المودِع التشخيص لنظره.
هذا كله مع عدم النهي عن النقل من الحرز المعين، أما معه فالمصرح به في المبسوط والشرايع والقواعد وغيرها عدم جواز النقل مطلقاً. بل في التنقيح والمسالك الإجماع على الضمان والحرمة حينئذٍ.
وفيه: أنه مع قيام القرينة على أن التعيين بلحاظ مرتبة التحفظ فالمنهي إنما يقتضي عدم النقل لما هو دون المعين في المرتبة دون المساوي، فضلًا عن الأحرز. ومع عدمه لا يجوز النقل حتى مع عدم النهي، كما سبق.