مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣٧ - كتاب العارية
٤٣٧
بخلاف الحلي، فإن الانتفاع به قوي، وهو اللبس وما يضاهيه». وهو كما ترى تخرص لا يخرج به عن الإطلاق.
فالعمدة في المقام اختلاف النصوص فقد أطلق في بعضها ضمان عارية الذهب والفضة، كصحيح زرارة: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): العارية مضمونة؟ فقال: جميع ما استعرته فتوى فلا يلزم تواه إلا الذهب والفضة، فإنهما يلزمان، إلا أن تشترط عليه أنه متى توى لم يلزمك تواه. وكذلك جيمع ما استعرت فاشترط عليك لزمك. والذهب والفضة لازم لك وإن لم يشترط عليك»[١٧٤]، وحديث إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم (عليهما السلام): «قال: العارية ليس على مستعيرها ضمان، إلا ما كان من ذهب أو فضة، فإنهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا»[١٧٥].
والظاهر اعتبار سند الحديث، لأن الصدوق رواه بطريقه إلى إسحاق بن عمار، وأبوه (رضى الله عنه) عن عبد الله بن جعفر الحميري عن علي بن إسماعيل عن صفوان. وكلهم من الأعيان عدا علي بن إسماعيل. والظاهر أنه ابن عيسى الذي هو من رجال كامل الزيارات، كما قرب ذلك بعض مشايخنا (قدس سره)، لقرائن معتمدة ذكرها في ترجمة ابن عيسى.
بقي شيء، وهو أن الكشي روى عن نصر بن الصباح أن علي بن إسماعيل ثقة، وهو علي بن السندي، وأن السندي لقب إسماعيل، وذكر بعض مشايخنا (قدس سره) أن ذلك لم يثبت، لعدم ثبوت وثاقة نصر بن الصباح.
قال (قدس سره): «نعم اختار الوحيد (قدس سره) اتحاد علي بن السندي مع علي بن عيسى من جهة اتحاد الراوي والمروي عنه في موارد. وسيجيء الكلام فيه في علي بن السندي».
وذكر (قدس سره) في ترجمة علي المذكور أن موارد الاختلاف بين الرجلين في الراوي والمروي عنه أكثر من موارد الاتفاق، فكيف يمكن الجزم باتحادهما؟!.
[١٧٤] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٣ من أبواب كتاب العارية حديث: ٢.
[١٧٥] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٣ من أبواب كتاب العارية حديث: ٤.