مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٦ - كتاب المزارعة والمساقاة
بلا فرق بين أن يكون الشرط للمالك وأن يكون للعامل (١)، ولا بين صورة عدم الظهور الثمرة أصلًا وصورة تلفها بعد الظهور (٢).
المساقاة مع عدم ظهور الثمرة ولغير ذلك مما لا مجال لإطالة الكلام فيه.
وكيف كان فقد تكرر منّا أن الشرط ليس جزءاً من العوض، واستحقاقه بمقتضى الشرط لا بمقتضى المعاوضة، وبعد فرض صحة العقد ونفوذ الشرط لا وجه لسقوطه.
ومثله ما يظهر من جامع المقاصد من أن نفوذ الشرط على العامل مع التلف ضرر عليه، فينتفي بالحديث. إذ فيه: أن دليل نفي الضرر يقصر عن ذلك، لأن العامل هو الذي أوقع الضرر على نفسه بقبوله بالشرط، على أن الضرر قد يحصل مع ظهور الثمرة لقلتها أو قلة قيمتها بنحو لا يناسب الشرط.
هذا وقد تقدم في المسألة الثالثة في فروع المزارعة من المسالك توجيه دخول نقص الثمرة على الشرط بقياسه على استثناء أرطال معلومة في بيع الثمار، وسبق هناك الإشكال في القياس المذكور. ومن هنا لا مخرج عن عموم نفوذ الشرط بعد فرض صحته تبعاً لصحة العقد، كما سبق.
(١) فقد صرح بعدم الفرق بينهما في سقوط الشرط في النهاية والمهذب والسرائر والتذكرة والتحرير، وهو مقتضى إطلاق اللمعتين. واقتصر في الشرائع والقواعد في سقوطه على ما إذا كان الشرط للمالك على العامل. بل صرح بعدم التعميم لصورة العكس في جامع المقاصد والمسالك وغيرهما.
(٢) فقد صرح بعدم الفرق بينهما في سقوط الشرط في القواعد وظاهر جامع المقاصد وغيره، واقتصر في سقوطه على التلف في الشرائع والتذكرة والتحرير وظاهر الإرشاد واللمعتين. بل في النهاية والمهذب والسرائر الاقتصار على ما إذا كان التلف بآفة سماوية.