مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١١ - كتاب المزارعة والمساقاة
العقد. وكأنه لذلك قال في الشرائع بعد أن منع من ذلك: «وفيه تردد»، وقال في القواعد: «على إشكال». بل مال في مجمع البرهان للصحة.
هذا وقد ذكر بعض مشايخنا (قدس سره) أنه مع أخذه الحصة من الأصول بنحو الجزئية من العوض يرجع إلى اشتراط عمل العامل في ملكه، وهو خارج عن وضع المساقاة.
لكن يكفي في خروجه عن وضع المساقاة أخذ الحصة المذكورة جزءاً من العوض مع غض النظر عن استلزامه عمل العامل في ملكه، لما هو المعلوم من أن المعهود من المساقاة اختصاص العوض بالحصة من الثمرة.
وأما اللازم المذكور فهو إنما يلزم فيما إذا كانت ملكية العامل للحصة من الأصول من حين العقد، لا بعد العمل، مع أن الحصة المجعولة حيث فرضت في كلماتهم مشاعة في الأصول فعمل العامل في المجموع يكون عملًا في ملكه وملك غيره، وربما كان اشتراطه من أجل حصة المالك في الأصول، لا من أجل حصة العامل فيها وإن كان العمل في أحدهما ملازماً للعمل في الآخر.
نعم لو كانت حصة العامل من الثمرة مساوية لحصته من الأصول كان ملكه لتلك الحصة من الثمرة مقتضي تبعية النماء للأصل، لا بسبب العمل للمالك، ويكون عمله في حصة المالك من الأصول غير مقابل بشيء من الثمرة، بل مقابل حصته من الأصل. وهو خارج عن المساقاة. وكأن ذلك هو المنظور له (قدس سره). وكذا لو كانت حصته من الثمرة أقل من حصته من الأصول.
لكن ذلك يجري حتى لو كانت الحصة من الأصول شرطاً خارجاً عن قوام المعاملة، كما هو ظاهر.
أما لو زادت حصته من الثمرة على حصته من الأصول فتكون الزيادة المذكورة في مقابل عمله في حصة المالك من الأصول، وتدخل في المساقاة، كما لعله ظاهر.
كما أنه لو لم يكن المجعول للعامل حصة مشاعة، بل أشجاراً معينة واشترط