مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٣ - كتاب المزارعة والمساقاة
إذا علم ببقاء غيره لهما (١).
لكفاية أنه المشهور، وعن المفاتيح أنه الأشهر.
(١) لم أعثر عاجلًا على التقييد بذلك في كلماتهم. نعم علل في الشرائع والتذكرة وغيرهما المنع من الشرط المذكور بجواز أن لا تحصل الزيادة. وهو يقتضي قصور المنع عما لو علم بحصولها، بل عما لو حصلت واقعاً وإن لم يعلم حين العقد، كما نبّه له سيدنا المصنف (قدس سره).
لكن قال (قدس سره): «لا يخفى ضعف التعليل، فإن الاحتمال المذكور لا يبطل المزارعة في صورة عدم الشرط فكيف صار يبطلها مع فرضه؟!». وهو راجع إلى أنه لا يشترط في المزارعة العلم بسلامة الحاصل الذي يقسم بينهما. ومن هنا لا يتضح الوجه في التقييد المذكور. بل يتعين البناء على الصحة مطلقاً، عملًا بعموم نفوذ العقد والشرط، أو على البطلان مطلقاً، كما هو غير بعيد، للصحيح المتقدم.
هذا وقد صرح جماعة بجواز اشتراط أحدهما على الآخر شيئاً من ذهب أو فضة في الذمة زائداً على الحصة، بل حتى من غيرهما، كما هو مقتضى إطلاق الشرائع والتذكرة وغيرهما، وهو المشهور، كما في المسالك والجواهر، بل في المسالك: «والقول بالمنع لا نعلم القائل به». لكن ظاهر الشرائع وصريح التذكرة وجود القائل بذلك.
وكيف كان فمقتضى عموم نفوذ العقد والشرط الجواز، ولا مخرج عن ذلك، لظهور اختصاص صحيح الحلبي المتقدم بالحصة من الحاصل والمقدار المعين منه، بل لا إشكال في جواز قبالة الأرض في الجملة- ولو بنحو الإجارة- بمقدار معين في الذمة.
وقد استدل في مفتاح الكرامة وعن غيره- مضافاً إلى ذلك- بحديث محمد بن سهل عن أبيه: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل يزرع الحراث بالزعفران، ويضمن له على أن يعطيه في كل جريب يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً. فربما نقص