مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩١ - كتاب السبق والرماية
أو أحدهما (١) أو من بيت المال (٢). ويجوز جعله للسابق (٣) وللمحلل (٤). وليس المحلل شرطاً (٥).
(١) بأن يستحقه غير الباذل من الباذل إن سبقه، وإن سبق الباذل لم يستحق شيئاً، بل يبقى ما بذله له، وكذا إن لم يسبق أحدهما بقي ما بذله كل منهما له. كل ذلك للإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً.
(٢) هذا داخل في بذله من الأجنبي. نعم هو موقوف على كون التسابق صلاحاً للمسلمين، كما إذا كان فيه قوة على الجهاد لصالحهم، ليتحمل بيت مالهم الخسارة من أجله، كما هو ظاهر.
(٣) يعني: سواءً كان أحد المتراهنين أم المحلل. والمحلل هو الذي يدخل مع المتسابقين فيما تسابقا فيه من دون أن يتحمل شيئاً. كما يأتي في المسألة الخامسة.
(٤) يعني: إذا سبق، بحيث لو سبق غيره لم يستحق شيئاً، وبقي السبق لباذله. وكذا لو سبق المحلل وأحدهما، لعدم سبق المحلل لهما معاً. إلا أن يراد بسبقه ما يعم ذلك، وكل ذلك للإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً.
(٥) كما صرح به غير واحد، وظاهر التذكرة الإجماع عليه. ولم يعرف الخلاف فيه إلا من العامة ومن ابن الجنيد منّا. قال في المختلف: «السَبَق إن كان من ثالث أو من أحدهما جاز وإن لم يدخل المحلل إجماعاً، وإن أخرج كل منهما سبقاً وقالا: من سبق فله العوضان، قال ابن الجنيد: لم يصح إلا بالمحلل. روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: من أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار، ومن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار. وإذا كان مع أمن أن يسبق يكون قماراً فمع عدمه أولى. واشترط أيضاً المحلل في النضال».
وفيه .. أولًا: أن الخبر ضعيف في نفسه.
وثانياً: أن الاستدلال به موقوف على كون يسبق بالبناء للفاعل، بمعنى: أيس