مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٠١ - كتاب الوديعة
أو وديعة مع التلف كان القول قول الملك مع يمينه (١).
رجع الخلاف للتخطئة. فلاحظ.
(١) كما في النهاية والسرائر والتذكرة، بل الظاهر عدم الخلاف فيه. ويشهد به صحيح إسحاق بن عمار: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلًا ألف درهم فضاعت. فقال الرجل كانت عندي وديعة، وقال الآخر: إنما كانت لي عليك قرضاً. فقال: المال لازم له، إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة عنده»[١٦٢].
وصحيحه الآخر عن أبي عبد الله (عليه السلام): «في رجل قال لرجل: لي عليك ألف درهم. فقال الرجل لا، ولكنها وديعة. فقال أبو عبد الله (عليه السلام): القول قول صاحب المال مع يمينه»[١٦٣].
وإنما الإشكال والخلاف في أن الصحيحين مخالفان للقاعدة، فيقتصر على موردهما، أو مطابقان لها، فيتعدى عنه- تبعاً لهما- إلى جميع موارد الخلاف في حصول السبب الرافع للضمان، كالخلاف في المضاربة والقرض بعد التلف من أجل ضمان المال، والخلاف في البيع والهبة من أجل استحقاق البدل، والخلاف في العارية والإجارة من أجل ضمان المنفعة.
وربما استدل على أن مقتضى القاعدة الضمان بعموم ضمان اليد في الأعيان وضمان الاستيفاء في المنافع. بضميمة الأصل المحرز لعدم حصول الرافع للضمان، كالاستئمان والبذل المجاني للعين أو المنفعة.
لكن لا مجال لذلك، لاختصاص ضمان اليد بصورة وضع اليد على مال الغير بلا حق، وهو غير حاصل في المقام، لاتفاق المتنازعين على كون وضع اليد بحق إما لكونه مالكاً، كما في الاختلاف في البيع والهبة، أو لتردده بين المالك والمأذون من قبل
[١٦٢] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٧ من أبواب كتاب الوديعة حديث: ١.
[١٦٣] ( ٢) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١٨ من أبواب كتاب الرهن حديث: ١.