مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٨ - كتاب المزارعة والمساقاة
٤٨ واستثناء خراج السلطان (١) وما يصرف في تعمير الأرض (٢).
(مسألة ٤): يجوز لكل من صاحب الأرض والزارع أن يخرص الزرع (٣)
(١) لا شبهة في ذلك، كما في مجمع الفائدة ومفتاح الكرامة. واستدل عليه في الأول بالنص والإجماع. وكأن مراده بالنص صحيح يعقوب بن شعيب ومعتبر الكرخي المتقدمان.
(٢) بلا إشكال ظاهر. ويقتضيه صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم. والمنصرف منه خصوص العمران الذي يكون مقدمة للزرع.
(٣) لما كان لزوم الخرص مشروطاً برضاهما معاً لما يتضمنه من تعيين حق كل منهما في المجموع، فهو عقد يقوم بهما معاً، وينسب لهما معاً. ونسبته لأحدهما مع اعتبار رضا الآخر إنما هو بلحاظ سبقه بعرضه على صاحبه.
وكيف كان فقد صرح بذلك جمهور الأصحاب. والنصوص به مستفيضة، كصحيح يعقوب بن شعيب: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المزارعة. فقال: النفقة منك والأرض لصاحبها، فما أخرج الله من شيء قسم على الشرط. وكذلك قبل رسول الله (ص) خيبر ... فلما بلغ الثمر أمر عبد الله بن رواحة فخرص عليهم النخل، فلما فرغ منه خيّرهم، فقال: قد خرصنا هذا النخل بكذا وكذا صاعاً، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك. فقالت اليهود: بهذا قامت السماوات والأرض»[٢٥]، وغيره[٢٦]. ولم يعرف الخلاف فيه إلا من السرائر. وقد تقدم الكلام فيه وفي بعض فروعه في المسألة الثامنة عشرة من فصل بيع الثمار من كتاب البيع.
[٢٥] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١٠ من أبواب بيع الثمار حديث: ٥.
[٢٦] ( ٢) راجع وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١٠ من أبواب بيع الثمار، وباب: ١٤ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة.