مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٧ - كتاب المزارعة والمساقاة
بورقه، كالحناء ونحوها (١). الملزم للعامل بالعمل والمقتضي لثبوت الحق له في الأصول بنحو يقتضي الحفاظ عليها، لتكون له الحصة من ثمرتها. فالمقام نظير الإجارة، بل المساقاة إن لم يكن منها، لا نظير الجعالة.
(١) كما في التذكرة والقواعد والتحرير والإيضاح وجامع المقاصد والمسالك والروضة ومحكي المهذب البارع وإيضاح النافع والروض وغيرها، وفي غاية المراد لعله الأقرب. وقد يستفاد ممن أطلق جوازها في الشجر كما في الخلاف والنهاية والمهذب، مدعياً في الأول الإجماع عليه.
وفي الشرائع أنه يجوز على تردد، وتنظر فيه في الإرشاد واللمعة. وقد يظهر المنع من كل من خصّ موضوع المساقاة بالأصل الثابت ذي الثمر، أو جعل مفادها الاشتراك في الثمر.
وكيف كان فصحيح يعقوب بن شعيب مختص بالشجر المثمر، ونصوص خيبر بين ما اقتصر فيه على النخل وما تضمن أنها دفعت لليهود على أن يعمروها ولهم نصف ما أخرجت من دون تعرض للأصول التي فيها، وحيث إنها قضية في واقعة فلا إطلاق لها يشمل الشجر غير المثمر والذي يطلب لورقه أو نحوه.
وأما ما في جامع المقاصد من أن وجود ذلك في خيبر وإن لم يثبت بالنقل، إلا أنه يكاد يكون معلوماً. فعهدته عليه. على أنه لو تم فهو إنما ينفع إذا كان موضوعاً لعقد المساقاة الذي أوقع معهم، ولم يكن معفواً عنه لهم، لعدم أهميته، أو لعدم سهولة ضبط وقته. ولا شاهد على ذلك.
بل الاقتصار في جملة من النصوص على النخل، مع التصريح بأنه لما أدركت الثمرة بعث (ص) عبد الله بن رواحة فخرصها عليهم، يناسب اختصاص المعاملة معهم بالثمر الذي ينضبط وقت إدراكه.