مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٩٩ - كتاب الوديعة
على الكسر فيوافق من سبق. كما حكاه في المختلف هناك عن ابن البراج. بل ادعى في الغنية هناك الإجماع عليه. وفي المختلف أنهم احتجوا ببطلان الأمانة بالخيانة.
وهو كما ترى! .. أولًا: لاختصاصه بما إذا كان الضمان بسبب تعمد التفريط، دون ما إذا أتلفه عن عذر من جهل أو غيره، أو كان الضمان بالشرط في العارية. بل حتى في الوديعة، على ما سبق من جواز اشتراطه فيها.
وثانياً: لأنه يبتني على بطلان الأمانة بالخيانة الذي سبق منا في المسألة الثانية والثلاثين من كتاب الإجارة المنع منه.
وثالثاً: لأن الخروج عن الأمانة لا يجعله مدعياً، بعد كون المدعى له الأقل، بل هو منكر في نفي الزائد، فيتعين قبول قوله بيمينه، كما نبه له في المختلف وغيره.
هذا وفي السرائر أن ما ذكره الشيخ (قدس سره) خبر واحد لا يرجع به عن الأدلة ويخص به العموم. وظاهره وجود خبر في المسألة، بل في الكافي بعد ما سبق منه من قبول الودعي: «وقد روي أن اليمين في القيمة على المودِع. وفي هذا نظر». وفي كشف الرموز: «وإني اعتبرت الأحاديث فما ظفرت بحديث يؤيد هذا القول».