مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩١ - كتاب المزارعة والمساقاة
بل أقوال، أظهرها الوجوب (١)،
ويقتضيه عموم أدلة نفوذ الشروط. وبذلك يظهر جواز اشتراط ذلك لمالك الشجر على العامل أيضاً، كما يظهر من تتمة كلام سيدنا المصنف (قدس سره). وبه صرح غير واحد. كما يظهر جواز اشتراط أمر آخر غير الذهب والفضة، كما في التذكرة.
نعم العمومات المذكورة إنما تنفع بناء على شمول نفوذ العقد للمساقاة. أما بناء على قصورها عنه وأن الدليل النصوص الخاصة فالنصوص تقصر عن صورة اشتمالها على الشرط المذكور، لانحصارها بنصوص خيبر وصحيح يعقوب بن شعيب وهي مختصة بصورة عدم الشرط المذكور، ولا إطلاق لها يشمل صورة تضمن العقد له. وإذا كان مقتضى الأصل بطلان عقد المساقاة تعين بطلان الشرط الذي يتضمنه.
ودعوى: أن صحة الشرط مقتضى عموم أدلة نفوذ الشرط، لا عموم أدلة نفوذ العقد. مدفوعة بأن أدلة نفوذ الشرط إنما تقتضي نفوذ الشرط في ضمن العقد الصحيح، فإذا لم يكن هناك دليل يقتضي صحة العقد الذي تضمن الشرط، بحيث يشمل حالة تضمنه له، تعين بطلانه وبطلان الشرط الذي تضمنه.
اللهم إلا أن تحمل المساقاة على المزارعة في عموم النفوذ، لإطلاق بعض نصوص المزارعة بنحو يشمل صورة اشتمالها على الشرط المذكور. لدعوى: أن العقدين من سنخ واحد. فتأمل.
هذا وقد صرح كثير منهم بكراهة ذلك، نظير ما تقدم منهم في المزارعة. ولم يتضح وجهه، كما سبق هناك. بل في المهذب بعد أن ذكر جواز الشرط وكراهته قال: «والأحوط تركه». وهو لا يخلو عن تدافع، كما لم يتضح وجهه بعد ما سبق. (١) كما في العروة الوثقى. لعموم الوفاء بالشرط بعد فرض صحته تبعاً لصحة العقد حين وقوعه. ويظهر من مفتاح الكرامة أن الإطلاق المذكور مخالف لما هو المعروف من الأصحاب. بل قال في وجه السقوط مع كون الشرط على العامل: