مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٥ - كتاب الشركة
٢٢٥
تصح شركة المفاوضة (١)، بأن يتعاقدا على أن يكون ما يحصل لكل منهما من ربح تجارة أو زراعة أو إرث أو غير ذلك بينهما، وما يرد على كل منهما من غرامة (٢) تكون عليهما معاً، فلو تعاقدا في المقامين على ما ذكر كان لكل
الثالث: ما اقتصر عليه في القواعد، وهو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح، ليكون الربح بينهما.
والظاهر صحة الجميع، حيث لا موجب لاحتمال البطلان إلا الجهل حين الاتفاق بينهما بأجرة من يتولى البيع. وهو ليس محذوراً، فإنه نظير الجعالة. نعم الوجوه المذكورة تشترك في عدم تحمل المباشر للبيع الخسارة. وهو لا يناسب الشركة، فجعله من وجوهها محض اصطلاح لا مشاحة فيه.
(١) كما صرح به جمهور الأصحاب، وظاهر غير واحد وصريح آخرين الإجماع عليه. وفي الجواهر دعوى الإجماع بقسميه عليه. وقد استدل عليه في كلام بعضهم- مضافاً إلى ذلك- بما سبق منهم في شركة الأعمال والوجوه، وسبق ضعفه.
فالعمدة في البطلان أن صيرورة الأرباح لصاحبها ورود الخسارات عليه مقتضى الحكم الشرعي فعقد الشركة فيها مخالف للحكم الشرعي، فيتعين بطلانه، نظير ما سبق في الوجهين الأولين.
(٢) كما هو مقتضى إطلاق بعضهم. واستثنى في مفتاح الكرامة من ذلك قوت اليوم وثياب البدن وجارية يتسرى بها، فيختص كل منهما بالغرامة فيما يحتاجه من ذلك. بل زاد الجناية على الحر وبذل الخلع والصداق إذا لزم أحدهما.
بل مقتضى الجمود على عبارة المبسوط واختصاص الغرامة التي يشتركان منها بما يتسبب عن الغصب والكفالة، وعلى عبارة القواعد اختصاصه بما يتسبب عن الغصب والبيع الفاسد.
كما اقتصر في التحرير في بيان شركة المفاوضة على الشركة في الربح، ولم يذكر