مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٤ - كتاب المضاربة
المال أو لكونه ربحاً له، فيعود له إن كان موجوداً، ويضمن له إن كان تالفاً بتفريط، ودعوى العامل مشاركته له في بعضه تحتاج إلى إثبات.
وقد أقرهما على ذلك غير واحد ممن تأخر عنهما.
ومن ثم استشكل على الإيضاح في قصر قبول قول العامل على ما إذا تلف المال بتفريط منه، فيغرم الأقل، لأصالة عدم انشغال ذمته بالأكثر.
وجه الإشكال: أنه مع قبول قول المالك في ملكه لتمام المال- كالألفين وحصته من الثالث في الفرض السابق- ولذا يجب إرجاعه له لو لم يتلف يتعين ضمان العامل له بتمامه بالإتلاف.
نعم أشار في الإيضاح لتوجيه قبول قول العامل مطلقاً بأن المال لما كان تحت يده فمقتضى القاعدة البناء على ملكه له بتمامه إلا ما يعترف بأنه ملك لصاحب المال.
وقد أجاب عن ذلك سيدنا المصنف (قدس سره) بأن ذا اليد لما أقر بأن أصل المال للمالك احتاج في إثبات دعوى الاستحقاق إلى بينة، ومع عدمها يقدم قول المالك، لسقوط يد العامل عن الحجية بهذا الإقرار.
وكأنه إليه يرجع ما ذكره بعض مشايخنا (قدس سره) من سقوط حجية اليد مع اعتراف صاحبها بانتقال المال إليه من غيره وإنكار غيره ذلك، حيث ينقلب المدعي منكراً والمنكر مدعياً.
لكن ذلك كله إنما يتجه فيما إذا ادعى صاحب اليد هبة العين ممن قبله وأنكر من قبله الهبة، أو ادعى مستوفي المنفعة العارية وأنكر مالك العين ذلك مدعياً الغصب، ومثلهما في المضاربة ما إذا اختلفا في مقدار حصة العامل مع الاتفاق على مقدار رأس المال، لأن انتقال الحصة الزائدة للعامل موقوف على اشتراطها في العقد، ومع الشك فيه فالأصل عدمه، وتبعية الربح للمال وصيرورته لصاحبه.
أما في المقام فالمفروض اتفاقهما على حصة العامل من الربح، والخلاف في