مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٠ - كتاب السبق والرماية
والغرض (١)، وتماثل صنف الآلة، بأن تكون كلها من السهام والحراب (٢).
إذا استبقوا في رمي الأغراض». لظهوره في اختصاص النضال برمي الغرض.
وأما احتمال الإجماع عليه أو نفي الخلاف فيه فلا مجال له بعد النظر في كلمات الأكثر، لذكرهم الغرض في الرماية وكأنه من لوازمها ومقوماتها، وظهور الاستدلال المتقدم من العلامة في التذكرة في إلحاق المدعى برمي الغرض اجتهادًا منه لوحدة الملاك، لا لعموم الرماية له نصًا وفتوى.
هذا وفي جامع المقاصد بعد التعليل بما سبق: «واعلم أن التعليل المذكور يشعر بجواز المناضلة على التباعد إلى جهة فوق، للاحتياج إليه إذا كان العدو في علوّ».
بل ربما يمكن التوسع لغير ذلك من وجوه الاحتياج في الحرب، كالهدف المنصوب في ظهر حيوان شارد، حيث قد يحتاج لحذق الرامي، بحيث يستطيع رمي العدو حال سيره أو عدوه. فلاحظ.
(١) كما صرح به من سبق منه التصريح بلزوم تقدير المسافة. ويجري فيه ما سبق من إمكان فرض الإطلاق فيه بحيث يشمل ما بين حدين في السعة والضيق. لكن لابد فيه من جعل اختيار الفرد فيه منوطاً بشخص خاص، وإلا كان مبهماً لإمكان اختلافهما في تعيينه. إلا أن يشكل بلزوم التعليق الذي قد يظهر منهم مانعيته. فتأمل.
هذا وأما الجهل به حين الاتفاق على الرماية مع تعينه في نفسه فلا محذور فيه، كما يظهر مما سبق. ثم إن غير واحد اعتبر مع معرفة مقدار الغرض معرفة مكانه ووضعه من حيثية الارتفاع والانخفاض. ويجري فيه ما سبق.
(٢) فقد توقف في جواز عدم الاختلاف فيها في التذكرة، وصرح بعدمه في جامع المقاصد. ولا يبعد خروج الاختلاف المذكور عن الوضع الشائع في الرهان، فيقصر عنه الإطلاق المقامي المشار إليه آنفاً. هذا كله بناء على مشروعية الرماية بالحراب، وقد تقدم الكلام في ذلك.