مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨١ - كتاب المزارعة والمساقاة
٨١
اشتراط ثمرة معينة لأحدهما زائداً على حصته المشاعة (١) إذا علم وجود ثمرة غيرها (٢).
(الخامس): تعيين ما على المالك من الأمور (٣)، وما على العامل من
(١) كما في العروة الوثقى لعموم الوفاء بالشرط. ومنع منه في الشرائع والقواعد والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد وغيرها. لخروجه عن وضع المساقاة. ولأنه قد لا يحصل ما زاد على الشرط، فلا يكون للآخر شيء.
والأول- لو تم- إنما يقتضي عدم صحته مساقاة، لا عدم صحته مطلقاً ولو كان عقداً آخر. والثاني لا يبطل المساقاة مع عدم الشرط، إذ قد لا يحصل شيء من الثمرة، فكيف يبطلها مع الشرط؟!.
نعم لو تم إلحاق المساقاة بالمزارعة والأصول بالأرض فقد يتجه المنع من الشرط المذكور، كما يظهر بالرجوع لما سبق في المزارعة. كما يتعين المنع منه بناء على قصور عموم نفوذ العقد عن مثل هذه العقود. لكن سبق المنع من ذلك.
(٢) نظير ما تقدم منه (قدس سره) في المزارعة، وإن سبق الإشكال فيه. فراجع.
(٣) فإن قوام المساقاة لما كان هو خدمة الأصول المغروسة من أجل أن تثمر فاستحقاق ذلك على العامل بمقتضى العقد .. تارة: يكون بنحو يقتضي خدمتها في ظرف وجود مقدماتها من ماء وعوامل وآلات وغيرها. وأخرى: يكون بنحو يقتضي خدمتها بتهيئة المقدمات المذكورة، فعدم تعيين أحد الوجهين إن رجع إلى إهمال تحديد الأمر المستحق منع من صحة العقد، لاستحالة الإبهام والترديد في الحق، كما تكرر منّا في نظائر المقام. وإن رجع إلى اختلافهما في الأمر المقصود بالاستحقاق لزم عدم التطابق بين الإيجاب والقبول المبطل للعقد.
نعم قد يرجع ذلك إلى اتفاقهما على أمر معين في الواقع مجهول لهما حين العقد، كما لو ساقاه على ما ساقى عليه زيد عماله مع جهلهما حين العقد بخصوصياته. ولا يلزم