مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٠ - كتاب المزارعة والمساقاة
وعمل الناضح (١) ونحو ذلك مما لا يرجع إلى الثمرة (٢)، وإنما يرجع إلى غيره من الأرض أو الشجر (٣).
(مسألة ١٤): العامل في المساقاة يملك الحصة من الثمرة من حين الظهور (٤)،
الشروط، نظير ما تقدم في المسألة الحادية عشرة من جواز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة على أحدهما.
وربما اعتبر في جواز الشرط المذكور العلم بمقدار الخراج دفعاً للضرر. ويظهر ضعفه مما تكرر منّا من عدم ثبوت عموم مانعية الغرر في البيع، فضلًا عن غيره، خصوصاً الشروط التي كثيراً ما تبتني على الجهالة.
(١) كأن المراد آلة السقي ونقل الماء للأرض كالناعور والماطور في عصورنا. ومما تقدم في الشرط السادس من شروط المساقاة يتضح وجوب اتفاقهما حين العقد على من يتحمل ذلك، وأنه يكفي في ذلك القرائن العامة، كالتعارف ونحوه. فراجع.
(٢) يعني: من حيثية إنتاج الشجر لها ونموها وجودتها ونحو ذلك، دون مثل حفظها من السرقة ببناء الجدران ونحوه. لكن ذلك لا يجري في عمل الناضح لتوقف حصول الثمرة عليه. ومن ثم ذكرنا لزوم اتفاقهما حين العقد على من يتحمله منهما.
(٣) الظاهر أن مثل تقليم الشجر وقطع الزوائد من غصونه داخل في عمل العامل وإن لم ينفع الثمرة في عام المساقاة. وإنما ينفعها بعد ذلك، لعموم قوله في صحيح يعقوب بن شعيب المتقدم في أول الفصل: «اسق هذا واعمره ولك نصف ما أخرج». ولا أقل من لزوم اتفاقهما حين العقد على دخوله فيما على العامل أو خروجه عنه. وكيف كان فلا إشكال في جواز اشتراط شيء من ذلك على العامل. لعموم نفوذ الشروط، نظير ما تقدم.
(٤) كما هو المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله تعالى عليهم)، وعن