مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - كتاب المزارعة والمساقاة
٩٩
ويجوز تعددهما معاً (١).
(مسألة ١٣): خراج الأرض على المالك (٢)، وكذا بناء الجدران
بحصة من الثمرة. ويتوقف صحته على عموم نفوذ العقود.
ومثله ما إذا اصطلحا على توزيع العمل بينهما مع اختلاف نصيبهما بعد اشتراكهما فيه بالسوية بمقتضى إطلاق عقد المساقاة بينهما وبين المالك، كما إذا ساقاهما المالك بالنصف- حيث سبق أنه يصير بينهما بالسوية- وبعد ذلك اتفقا بينهما على توزيع العمل أثلاثاً، بأن يعمل أحدهما يومين بالثلث ويعمل الآخر يوماً بالسدس، أو على توزيع سنخ العمل بينهما، فيسقي أحدهما مثلًا بالثلث، ويشذب الآخر الغصون بالسدس، أو غير ذلك.
وكذا إذا عامل المالك شخصاً واحداً بحصة من الثمرة، واستعان العامل بغيره بجزء مشاع من حصته.
فإن كلا الوجهين خارج عن المساقاة، وتبتني صحته على شمول عموم نفوذ العقد لمثل هذه العقود.
(١) لعين ما سبق في تعدد أحد الطرفين.
هذا وقد تقدم في المسألة التاسعة من المزارعة الكلام في إيقاعها بين أكثر من طرفين. وهو يجري في المقام، كما إذا كانت الأرض والأصول المغروسة لواحد وآلة السقي لآخر والعمل من ثالث، وتعاقدوا على أن لكل منهم حصته من الثمرة، لاشتراك المقامين في مباني الصحة والفساد، كما يظهر بمراجعتها.
(٢) كما في المبسوط والشرائع والنافع، ونفى الإشكال فيه في الجواهر، وذلك لاختصاص وظيفة العامل بخدمة الأصول المغروسة من أجل حصول الثمرة أو الاستفادة فيها، ولا دخل للخراج بها. ولعل عدم تعرض بعضهم له لوضوحه.