مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٣ - كتاب المزارعة والمساقاة
٧٣ ٧٣
الفصل الثاني: في المساقاة
ولابد فيها من الإيجاب والقبول (١) الدالين على المعاملة على خدمة الأصول المغروسة بحصة من ثمرتها (٢). ويجب فيها أمور:
(١) كما هو الحال في سائر العقود. وقد تقدم في المزارعة ما ينفع في المقام من حيثية شروط العقد ولزومه، وعموم نفوذ العقود له، والاكتفاء في ترتب أثرها بالإذن، وغير ذلك. فراجع.
(٢) لأن ذلك هو قوام المساقاة، وإن لم يرد العنوان المذكور في اللغة ولا في النصوص، وإنما يستفاد المضمون المذكور من النصوص، ومما عليه العرف عند إيقاع المعاملة المذكورة.
ومن القريب ابتناؤها على جعل الحصة على تقدير وجودها عوضاً عن خدمة الأصول المغروسة، كما لا يبعد ذلك أيضاً في الحصة من الربح في المضاربة.
ويناسبه في المقام ما في صحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله (عليه السلام): «وسألته عن الرجل يعطي أرضه وفيها رمان أو نخل أو فاكهة، فيقول: اسق هذا من الماء أو اعمره ولك نصف ما أخرج. قال: لا بأس»[٣٣].
[٣٣] ( ١) الكافي ج: ٥ ص: ٢٦٨، واللفظ له. كتاب من لا يحضره الفقيه ج: ٣ ص: ١٥٤. تهذيب الأحكام ج: ٧ ص: ١٩٨. وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ٩ من أبواب كتاب المزارعة والمساقاة حديث: ٢.