مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٤٤٠ - كتاب العارية
٤٤٠
ولو اشترط عدم الضمان فيهما صح (١).
(مسألة ٣): إذا نقصت العين المستعارة بالاستعمال المأذون فيه لم تضمن (٢).
المؤمنين (عليه السلام) في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة، فقضى أن لا يغرمها المعار، ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة»[١٧٩].
فيتعين حمل خبر وهب- لو غض النظر عن ضعفه- على صورة التفريط، أو غيره من موجبات الضمان.
(١) كما في الشرايع وجملة من كتب العلامة واللمعتين وغيرها ونسب للمبسوط وإن لم أجده فيه. وفي جامع المقاصد: «أما مع اشتراطه فإنه يسقط قطعاً». لعموم نفوذ الشرط.
ودعوى: أنه إسقاط لما لم يجب. مدفوعة بأن الضمان إن كان معنى قائماً بالعين حين استعارتها قبل تلفها فهو إسقاط لما يجب عند الشرط، نظير ما تقدم في اشتراط سقوط خيار المجلس. فراجع.
وإن كان هو تحمل الدرك عند التلف فالمراد بالشرط سقوطه حينئذٍ. ولا يمنع منه كونه شرط نتيجة، لما تكرر منّا من أن النتائج إذا كانت راجعة للاستحقاق أو عدمه أمكن اشتراطها. وبذلك يظهر صحة اشتراط عدم الضمان مع التعدي والتفريط.
هذا مضافاً في المقام إلى صحيح زرارة المتقدم في ضمان عارية الذهب والفضة، حيث صرح فيه بصحة الشرط المذكور. فلاحظه.
(٢) كما صرح به غير واحد. ولا إشكال فيه إذا كان النقص ملازماً للاستعمال. وأما مع عدم ملازمته له، فيجري فيه ما سبق في المسألة الثانية عند الكلام في التلف بسبب الاستعمال المأذون فيه، كما أشرنا إليه هناك. فراجع.
[١٧٩] ( ١) وسائل الشيعة ج: ١٣ باب: ١ من أبواب كتاب العارية حديث: ٩.