مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٦ - كتاب الشركة
(مسألة ٧): يكفي في تحقق القسمة تعديل السهام (١)
ذلك لاضطربت الأمور، ولتعذر تنفيذ وصية الميت من العين رأساً، واقتصر على تنفيذها من قيمة المنفعة تدريجاً. بل تعذر إخراج الثلث من العين، واقتصر على إنفاق منفعة الثلث في الجهات التي أرادها الميت.
ودعوى: أن مقتضى ما تضمن أن الميراث بعد الوصية هو وجوب البيع من أجل تنفيذ الوصية، بنحو يلزم به الورثة، ثم قسمة الميراث بعد ذلك، من دون أن يتوقف على ثبوت حق الشريك في طلب البيع.
مدفوعة: بأن المراد بتقديم الوصية على الميراث تقديمها على لحاظ سهام الورثة، لا أولويتها منه، كما في الدين، ولذا يلحقها النقص الطارئ على التركة، ولا يلحق الدين. وحينئذٍ يكون حق الميت كبقية حقوق الورثة سهماً مشاعاً في التركة، ولا يلزم فرزه فيما لا يقبل القسمة إلا بناء على وجوب البيع. ومن هنا كان ما ذكره (قدس سره) قريباً جداً. وإن كان الأمر محتاجاً لمزيد من التأمل.
(١) ذكروا أن العين المشتركة .. تارة: تكون متساوية الأجزاء في القيمة، كالحبوب والأدهان، والنقود، والثياب التي تكون من جنس واحد بقيمة واحدة بعدد قابل للقسمة على سهام الشركة، والدور كذلك.
وأخرى: تكون مختلفة الأجزاء في القيمة- كالثياب المختلفة الجنس أو الصفة والدور كذلك- مع إمكان تعديل السهام فيها بملاحظتها، كما لو اشترك شخصان بالسوية في خمس ثياب قيمة اثنين منها عشرة دراهم وقيمة الثلاثة الأخرى عشرة دراهم أيضاً.
وثالثة: تكون مختلفة الأجزاء في القيمة مع تعذر تعديل السهام فيها بملاحظتها، كما لو كانت قيمة الثياب في الفرض السابق متساوية، حيث لا تمكن القسمة إلا بالرد، بأن يأخذ كل منهما ثوبين ويبقى الخامس يأخذه أحدهما ويدفع لشريكه نصف قيمته.