مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٧ - كتاب المزارعة والمساقاة
٩٧
(مسألة ١٢): يجوز تعدد المالك واتحاد العامل (١)، فيساقي الشريكان
(١) الظاهر عدم الخلاف في ذلك، حيث تعرضوا لحكم اختلاف حصص الملاك المتعددين، بنحو يظهر فيه المفروغية عن جواز تعدد العمال.
وقد يستدل عليه بنصوص خيبر بلحاظ أن الأرض المفتوحة عنوة ملك لعموم المسلمين. لكن ذلك لا يرجع إلى شركة المسلمين فيها، بحيث يملك كل منهم جزءاً مشاعاً منها وإن قلّ، بل إلى قصرها على مصالحهم، نظير العين الموقوفة على العناوين العامة، فهي مختصة بجهة واحدة مثلها.
نعم لا إشكال في إلغاء خصوصية وحدة المالك عرفاً، بل من القريب قيام السيرة على ذلك، بلحاظ شيوع الاشتراك في الأرض في المواريث وغيرها من دون أن يمنع ذلك عندهم من المساقاة، وإلا لظهر واتضح بسبب شيوع الابتلاء بها أيضاً.
نعم ذكر في المبسوط أنه يجوز اختلاف حصة العامل مع أحد المالكين عن حصته مع الآخر. وعليه جرى في الشرائع والقواعد والتذكرة والتحرير والإرشاد وجامع المقاصد والمسالك وغيرها.
ويظهر من المبسوط والتذكرة وغيرهما رجوع ذلك إلى عقدين مع كل من المالكين في الحصة المشاعة له من الأرض والأصول المغروسة فيها.
وربما أرجع إلى عقد واحد على مجموع الأرض والأصول مع الأطراف الثلاثة العامل والمالكين، بناء على ما سبق في المسألة التاسعة من الفصل الأول من إمكان زيادة أطراف العقد الواحد على الاثنين.
وكيف كان فهو خارج عن المتيقن من أدلة المساقاة. ودعوى: ابتناء الأول على إلغاء خصوصية كون موضوع المساقاة تمام الأرض عرفاً، وفهم العموم للحصة المشاعة منها. لا تخلو عن خفاء.