مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٥ - كتاب المزارعة والمساقاة
صرف الوجود فلا يلزم تبعض الصفقة في المقام، كما سبق من الجواهر، أو بنحو المجموع، ليلزم تبعضها كما ذكره (قدس سره). نعم قد تكرر منّا إنكار انحلال العقد إلى عقود متعددة بعدد أجزاء موضوعه.
كما سبق في المسألة العشرين من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع صحة العقد مع تبعض الصفقة بالإجماع وبناء العقلاء وبعض النصوص، ومقتضى ذلك صحة الشرط تبعاً له. ولا يتضح لنا مبناه (قدس سره) في الشرط مع تبعض الصفقة في سائر الموارد، وأنه مع عدم فسخ العقد ممن تبعضت عليه هل يرى سقوط الشرط المأخوذ في العقد، أو عدم سقوطه؟
هذا وحيث سبق عدم انكشاف بطلان العقد بعدم ظهور الثمرة فلابد من النظر في بقية الوجوه التي قد يستدل بها على سقوط الشرط بعدم ظهور الثمرة أو تلفها.
ولا ينبغي الإشكال في سقوط الشرط المذكور لو أخذ الأمر المشروط- كالذهب والفضة- مقيداً بالحصة، بحيث يكون معها زائداً عليها، حيث لا موضوع له مع فرض عدمها. إلا أن الظاهر خروج ذلك عن مفروض كلامهم، لابتنائه على عناية خاصة حين الاشتراط، بل المفهوم من الشرط استحقاق الأمر المشروط مطلقاً زائداً على الحصة، لا مقيداً بها.
ومن هنا فقد استدل على سقوطه في كلام غير واحد مع عدم خروج الثمرة أو تلفها بأنه يكون من أكل المال بالباطل، لأن الشرط جزء من العوض، فمع عدم حصول الثمرة لا يحصل العامل على شيء، فكيف يخسر مع عمله الفائت عليه شيئاً آخر؟! ونبّه غير واحد على اختصاص ذلك بما إذا كان الشرط للمالك على العامل، أما إذا كان للعامل على المالك فلا يكون أكله له أكلًا بالباطل، بل في مقابل عمله. ثم وقع الكلام بينهم في أنه مع نقص الثمرة هل يقع النقص على الشرط أو لا يقع؟ لأن العوض الثمرة في الجملة قليلة كانت أو كثيرة على ما تقدم الكلام فيه بناء على بطلان