مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٠ - كتاب المزارعة والمساقاة
٩٠ ٩٠
(مسألة ١٠): إذا بطلت المساقاة كان للعامل أجرة المثل (١)، وكان تمام النماء لمالك الشجر (٢).
(مسألة ١١): يجوز اشتراط شيء من الذهب أو الفضة للعامل زائداًعلى الحصة من الثمرة (٣). وهل يجب الوفاء به إذا لم تسلمالثمرة؟ قولان،
وأما الإجماع- لو تم- فلا مجال للخروج به عن العموم بعد عدم وضوح كونه إجماعاً تعبدياً، بل الظاهر ابتناؤه على عموم مانعية الغرر الذي تكرر منّا عدم ثبوته. ويأتي إن شاء الله تعالى في المسألة الخامسة عشرة ما ينفع في المقام. ثم إن ذلك يجري في غير الوديّ، كزرع النوى، وغرس صغار الشجر وزرع حبه، كما هو ظاهر.
(١) كما صرح بذلك جمهور الأصحاب، ويظهر من بعض كلماتهم المفروغية عنه. وهو كذلك. لاستيفاء صاحب الأصول عمله من دون أن تسقط حرمة عمله بقصده المجانية.
نعم لابد من كمال صاحب الأصول، بحيث يترتب الأثر على تصرفه. كما لا فرق في الضمان بين العلم بالبطلان والجهل، نظير ما تقدم في المزارعة. فراجع.
كما أنه لو كان البطلان لانكشاف تعذر إثمار الشجر لطارئ قهري، كظهور آفة في الشجر أو زحف جراد أو نحو ذلك، فالظاهر عدم ضمان شيء للعامل. لابتناء المعاملة من أول الأمر على توقع ذلك، وعدم بناء العرف على الضمان بسببه. وقد تقدم نظير ذلك في المزارعة، وإن اختلفت المساقاة عنها في بعض الجهات، كما يظهر بالرجوع للمسألة الخامسة من فصل المزارعة. فلاحظ.
(٢) بلا خلاف ولا إشكال، وأرسل في كلماتهم إرسال المسلمات، لتبعية النماء للأصل في الملكية.
(٣) كما صرح به جماعة كثيرة، نظير ما تقدم منهم في المزارعة، وفي الجواهر: «بلا خلاف أجده، كما اعترف به غير واحد».