مصباح المنهاج / المزارعة و المساقاة - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٤٣ - كتاب الشركة
٢٤٣
بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته (١) وإلا وجبت الإجابة (٢)
اللهم إلا أن يريد بذلك ما إذا لم يصلح كل من القسمين للانتفاع المطلوب من العين قبل القسمة، كالدار الصغيرة تقسم فلا يصلح كل من قسميها للسكن وإن أمكن الانتفاع به في غير السكن، كجعله محلًا تجارياً.
لكن ذلك غالباً يوجب نقص القيمة. مع أن في ما نعيته من الإجبار على القسمة إذا لم يوجب نقص القيمة إشكالًا. فتأمل جيداً.
(١) بلا إشكال ولا خلاف ظاهر. ويكفي فيه خروجه عن المتيقن مما يأتي من دليل إجبار الممتنع من القسمة، فيكون المرجع قاعدة السلطنة في حق الشريك، الممتنع. ومعه لا حاجة للاستدلال عليه بقاعدة نفي الضرر، والنهي عن السرف والتبذير، كما في الجواهر. مضافاً الى الإشكال في الثاني بأن تحمل الضرر المالي لبعض الدواعي العقلائية- ومنها تجنب مشاكل الشركة في المقام- لا يصدق عليه الإسراف ولا التبذير.
ولذا حكم (قدس سره) بمشروعية القسمة لو رضيا بها، بل لعله المشهور. خلافاً للشرايع، حيث يظهر منه عدم مشروعية القسمة حتى مع التراضي. وفي المسالك أنه غير معروف. وكيف كان فهو خلاف قاعدة السلطنة على المال في حق كل من الشريكين، كما لعله ظاهر.
هذا والمصرح في كلام غير واحد أن الضرر المانع من وجوب الإجابة هو الضرر في حق المطلوب منه القسمة. أما الضرر في حق الطالب لها فلا يكون مانعاً إذا رضي بتحمله تجنباً لمشكلة الشركة. وهو في محله، ويناسبه المرتكزات العقلائية والمتشرعية التي يأتي الكلام فيها. فلاحظ.
(٢) كما ذكره جمهور الأصحاب بنحو يظهر من بعضهم إرساله إرسال المسلمات. قال في الجواهر عند الكلام في إجبار الممتنع عنها: «بلا خلاف أجده فيه،