ترجمه و شرح مصباح الشريعة - گيلاني، عبدالرزاق - الصفحة ١٦٤ - باب بيست و دوم در آداب حج
و طف بقلبك مع الملائكة حول العرش، كطوافك مع المسلمين بنفسك حول البيت، و هرول هرولة من هواك، و تبرّيا من جميع حولك و قوّتك، فاخرج من غفلتك و زلاّتك بخروجك إلى منى، و لا تتمنّ مالا يحلّ لك و لا تستحقّه، و اعترف بالخطايا بعرفات، و جدّد عهدك عند اللَّه بوحدانيّته، و تقرّب إلى اللَّه ذائقة بمزدلفة، و اصعد بروحك إلى الملإ الاعلى بصعودك إلى الجبل، و اذبح حنجرتى الهوى و الطّمع عند الذّبيحة، و ارم الشّهوات و الخساسة و الدّناءة و الذّميمة، عند رمى الجمرات، و احلق العيوب الظّاهرة و الباطنة بحلق رأسك، و ادخل في امان اللَّه و كنفه و ستره و كلاءته، من متابعة مرادك بدخولك الحرم، و زر البيت متحقّقا لتعظيم صاحبه، و معرفة جلاله و سلطانه، و استلم الحجر رضى بقسمته، و خضوعا لعزّته، و ودّع ما سواه بطواف الوداع، و صفّ روحك و سرّك للقاء اللَّه يوم تلقاه، بوقوفك على الصّفاء، و كن ذا مروّة من اللَّه، تقيّا اوصافك عند المروة، و استقم على شروط حجّك هذا، و وفاء عهدك الّذى عاهدت به مع ربّك، و اوجبته إلى يوم القيامة، و اعلم بأنّ اللَّه تعالى لم يفترض الحجّ، و لم يخصّه من جميع الطّاعات، إلّا بالاضافة إلى نفسه بقوله تعالى: وَ لِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ، مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا، و لا سنّ نبيّه صلّى اللَّه عليه و آله في حلال و حرام و مناسك، إلّا للاستعداد و الإشارة إلى الموت، و القبر و البعث و القيامة، و فصل بيان السّابقة من الدّخول في الجنّة اهلها، و دخول النّار اهلها، بمشاهدة مناسك الحجّ من اوّلها إلى آخرها، لأولى الالباب و اولى النّهى.