نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٦٧ - أوقات الفرائض
الوقت في الصلاة. نعم يحتمل أن يكون الموقوت بمعنى المفروض الثابت، و حينئذ فالآية أجنبيّة عمّا نحن بصدده. إلى غير ذلك من الآيات التي يستفاد منها مشروطية الصلاة بوقت معيّن.
ثمَّ إنّه لا إشكال في أنّ أوقات الفرائض اليوميّة موسّعة، و لا خلاف فيه من أحد عدى ما حكي عن أبي حنيفة و جماعة [١]، حيث أنكروا التوسعة بتخيّل استحالتها عقلا، و لذا ذهب أبو حنيفة إلى اتّصاف الصلاة بالوجوب في آخر الوقت، لأنّ قبله يجوز تركها إجماعا.
و الغرض الآن ليس البحث في جواز التوسعة و عدمه، لأنّا أشبعنا الكلام في ذلك في الأصول [٢]، و مجملة، أنّ متعلّق الوجوب في الواجبات الموسّعة إنّما هو الأمر الكلّي المقيّد بوقت وسيع، و التخيير بين أجزاء الوقت عقليّ لا شرعيّ، ففي صلاة الظهر مثلا يكون المأمور بها هي الصلاة المتقيّدة بوقوعها بين الزوال و الغروب، غاية الأمر أنّ لهذه الطبيعة أفرادا و مصاديق متعاقبة، يتخيّر المكلّف عقلا بين إيجادها في ضمن أيّ فرد شاء منها، و لازم ذلك اتّصاف كلّ فرد يوجد بالمطلوبية عند المولى، و بالجملة فالإشكال في جواز التوسعة ممّا لا ينبغي أن يصغى إليه.
[١] المجموع ٣: ٤٧، بداية المجتهد ١: ١٣٨، المغني لابن قدامة ١: ٤١٤ و ٤١٥، الشرح الكبير ١: ٤٦٤، الخلاف ١: ٢٧٦ مسألة ١٨، المعتبر ٢: ٢٩، تذكرة الفقهاء ٢: ٢٩٩.
[٢] نهاية الأصول ١: ٢٣٣، الفصل السابع في الموسّع و المضيّق.