نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٢٦ - المسألة الرابعة إذا لم يتمكّن من جميع محتملات الصلاتين
فإنّه لا يجوز له أن يترك القيام في الركعات السابقة لأجل حفظه في الركعات اللاحقة، إلى غير ذلك من الموارد.
ثمَّ إنّه بعد ورود النقص على الظهر بناء على الوجه الأوّل، أو على العصر بناء على الوجه الثاني، هل يجب عليه مقدار ما تمكّن من محتملات الظهر أو العصر، أو لا يجب عليه إلّا الإتيان بصلاة واحدة إلى جهة واحدة؟ وجهان، فلو كان المكلّف متمكّنا من الإتيان بسبع صلوات، و قلنا بأنّه يجب إيراد النقص على الظهر مثلا، يجب عليه أن يأتي بثلاث محتملات الظهر على الأوّل، و يكتفي بإتيان الواحدة على الثاني.
و هذان الوجهان متفرّعان على القولين في المسألة السابقة، و قد تقدّم اختيار الوجه الأوّل. هذا كلّه فيما إذا تمكّن من الإتيان بأكثر من أربع صلوات، و أمّا إذا لم يتمكّن إلّا من الإتيان بأربع أو ثلاث أو اثنين، فهل يجب عليه أن يصلّيها للظهر إلّا واحدة، أو أنّ الوقت المشترك بين الظهر و العصر قد انقضى، و دخل الوقت المختصّ بالعصر، فيجب عليه أن يصلّيها جميعا للعصر؟ وجهان مبنيّان على الوجهين اللذين ذكرناهما آنفا، من اختلاف مقدار وقت العصر باختلاف حال المكلّف من حيث العلم و الجهل و عدمه، فعلى الأوّل يجب عليه أن يأتي بجميع المحتملات للعصر، و على الثاني يجب أن يأتي بواحدة منها للعصر و ما بقي للظهر، و قد تقدّم أنّ الأظهر هو الوجه الثاني.
ثمَّ إنّه بناء على الوجه الثاني هل يجب عليه أن يصلّي مقدار ما تمكّن منه للظهر، و إن كان أكثر من الواحدة، أو لا يجب عليه إلّا الإتيان بواحدة فقط كالعصر؟ قولان، و قد تقدّم وجههما، و لا يخفى أنّ هذين القولين يجريان بناء على الوجه الأوّل أيضا كما لا يخفى.