نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٤١ - المسألة الخامسة أوّل وقت صلاة العشاء
المغرب في السفر حتّى يغيب الشفق، و لا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق» [١].
و منها: رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ [٢] قال: «إنّ اللّه افترض أربع صلوات، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف الليل، منها: صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلّا أنّ هذه قبل هذه، و منها: صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلّا أنّ هذه قبل هذه» [٣].
و منها: رواية جميل بن دراج قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعد ما يسقط الشفق؟ فقال: «لعلّة، لا بأس». قلت: فالرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ فقال: «لعلّة، لا بأس» [٤]. و حينئذ فتصير الرواية من الأخبار المقيدة، إلى غير ذلك من الأخبار الدالة على جواز الجمع، و الإتيان بالعشاء قبل سقوط الشفق، إمّا مطلقا، أو في خصوص السفر و نحوه.
و بإزاء هذه الأخبار روايات اخرى ظاهرة في عدم دخول وقتها قبل ذهاب الشفق:
فمنها: رواية عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام متى تجب العتمة؟
قال: «إذا غاب الشفق، و الشفق الحمرة، فقال عبيد اللّه: أصلحك اللّه إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إنّ الشفق إنّما هو الحمرة و ليس الضوء من الشفق» [٥].
[١] التهذيب ٢: ٣٥ ح ١٨٠، الاستبصار ١: ٢٧٢ ح ٩٨٤، الوسائل ٤: ٢٠٢. أبواب المواقيت ب ٢٢ ح ١.
[٢] الاسراء: ٧٨.
[٣] التهذيب ٢: ٢٥ ح ٧٢، الاستبصار ١: ٢٦١ ح ٩٣٨، الوسائل ٤: ١٥٧. أبواب المواقيت ب ١٠ ح ٤.
[٤] التهذيب ٢: ٣٣ ح ١٠١، الاستبصار ١: ٢٦٨ ح ٩٦٩، الوسائل ٤: ١٩٦. أبواب المواقيت ب ١٩ ح ١٣.
[٥] الكافي ٣: ٢٨٠ ح ١١، التهذيب ٢: ٣٤ ح ١٠٣، الاستبصار ١: ٢٧٠ ح ٩٧٧، الوسائل ٤: ٢٠٤. أبواب المواقيت ب ٢٣ ح ١.