نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٧ - المسألة الثانية مورد سقوط الأذان و الإقامة معا
منها: أن يكون في المسجد، و مقتضى إطلاق الأدلة عدم الاختصاص.
و منها: كون صلاته و صلاة الجماعة كلتيهما أدائية، و مقتضى الإطلاق أيضا عدم اعتباره.
و منها: اشتراك الصلاتين في الوقت، فلو كانت السابقة عصرا و هو يريد أن يصلّي للمغرب لا يسقطان، و فيه: عدم الدليل على اعتبار هذا المعنى أيضا.
و منها: أن تكون صلاة الجماعة السابقة مع الأذان و الإقامة، فلو كانوا تاركين أو مكتفين باستماع من الغير لا يسقطان، و لا يخفى مخالفته لمقتضى الإطلاق.
و منها: أن تكون صلاتهم صحيحة، و فيه: إنّا لا نسلّم الاعتبار في صورة جهل المأمومين ببطلان صلاة الإمام، بل الظاهر أنّ هذا الشخص كأحد منهم.
و بالجملة: فقد ذكرنا في حاشية العروة [١]، إنّ اعتبار هذه الأمور إنّما هو فيمن دخل المسجد مريدا للصلاة مستقلا عن الجماعة إمّا جماعة و إمّا فرادى، أو من دخله لإدراكها فوجدهم قد فرغوا و لم يتفرق الصفوف، فالظاهر أنّ سقوطهما عنه بملاك آخر، و لا يبعد فيه سقوطهما في كل مورد يكون إدراكه لها قبل الفراغ مسقطا.
و الملاك للسقوط في المورد الثاني إنّما هو كون هذا الشخص كمدرك للجماعة بعد فرض كون نيته قبل الدخول ذلك، فأذانه و إقامته إنّما هو أذان الجماعة و إقامتها، كما أنّ الملاك للسقوط في المورد الأوّل هو احترام الجماعة السابقة، و لحاظ حقّ الإمام السابق بعدم رفع الصوت بالأذان حتّى تكون الجماعة اللّاحقة من توابع الجماعة السابقة، فينبغي تركهما فيها، و لذا ورد في بعض الروايات السابقة أنّ الداخلين إذا أرادوا الصلاة جماعة يقومون في ناحية المسجد و لا يبدر لهم إمام [٢].
[١] التعليقة للسيّد البروجردي: ٤٤.
[٢] الوسائل: ٨- ٤١٥. أبواب صلاة الجماعة ب ٦٥ ح ٢.