نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٠ - المسألة الأولى يسقط الأذان خاصّة في موارد
الأخبار الكثيرة:
منها: ما رواه الشيخ عن ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «السنّة في الأذان يوم عرفة أن يؤذّن و يقيم للظهر، ثمَّ يصلّي ثمَّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان، و كذلك في المغرب و العشاء بمزدلفة» [١].
و منها: ما رواه أيضا عن عمر بن أذينة، عن رهط، منهم: الفضيل و زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله جمع بين الظهر و العصر بأذان و إقامتين و جمع بين المغرب و العشاء بأذان واحد و إقامتين». و روى الصدوق مرسلا مثله، إلّا أنّه قال:
«بين الظهر و العصر بعرفة» ثمَّ قال: «بين المغرب و العشاء بجمع» [٢].
و غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي نقلها في الوسائل في بعض أبواب المواقيت [٣] و صلاة الجمعة [٤] و الحج [٥]، فراجع.
الثالث: في العصر من يوم الجمعة، و لم نظفر برواية دالّة على هذا الحكم بخصوصه، و إنّما أفتى به الأصحاب [٦]، نعم يستكشف منه وجود نصّ على ذلك كان منقولا في الجوامع الأولية، و الاستدلال على ذلك بما ورد في بعض الروايات، من أنّ أذان الثالث يوم الجمعة بدعة [٧] لا يخلو من النظر بل المنع، لعدم الدليل على كون المراد بأذان الثالث أذان العصر.
الرابع: في موارد قضاء الصلوات، فإنّه يسقط الأذان فيها بالنسبة إلى ما عدا
[١] التهذيب ٢: ٢٨٢ ح ١١٢٢، الوسائل ٥: ٤٤٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ٣٦ ح ١.
[٢] التهذيب ٣: ١٨ ح ٦٦، الفقيه ١: ١٨٦ ح ٨٨٥، الوسائل ٥: ٤٤٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ٣٦ ح ٢ و ٣.
[٣] الوسائل ٤: ٢١٨- ٢٢٥. أبواب المواقيت ب ٣١ و ٣٢ و ٣٤.
[٤] الوسائل ٧: ٤٠٠. أبواب صلاة الجمعة و آدابها ب ٤٩.
[٥] الوسائل ١٤: ١٤. أبواب الوقوف بالمشعر ب ٦.
[٦] المبسوط ١: ١٥١، النهاية: ١٠٧، السرائر ١: ٣٠٥، الغنية: ٩١، جواهر الكلام ٩: ٣٠، مفتاح الكرامة ٢: ٢٦٠.
[٧] الوسائل ٧: ٤٠٠. أبواب صلاة الجمعة و آدابها ب ٤٩.