نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠ - الأمر الثاني صلاة الغفيلة
وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ [١] الآية فإذا فرغ من القراءة رفع يديه و قال: اللّهمّ إنّي أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها إلّا أنت، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد و أن تفعل بي كذا و كذا، و تقول: اللهمّ أنت وليّ نعمتي، و القادر على طلبتي، تعلم حاجتي، فأسألك بحقّ محمّد و آله لمّا قضيتها لي، و سأل اللّه حاجته أعطاه اللّه ما سأل» [٢].
و عن السيّد رضيّ الدين بن طاوس رحمه اللّه في كتاب فلاح السائل بإسناده عن هشام بن سالم نحوه و زاد: فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا تتركوا ركعتي الغفلة و هما ما بين العشائين» [٣].
و النقل عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله يحتمل أن يكون صادرا من السيّد رحمه اللّه، و يحتمل أن يكون من كلام الإمام عليه السّلام و إن كان الثاني أظهر.
و روى الصدوق مرسلا قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «تنفّلوا في ساعة الغفلة و لو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة». قال: و في خبر آخر: «دار السلام و هي الجنّة» و ساعة الغفلة ما بين المغرب و العشاء الآخرة [٤]. و الظاهر أنّ قوله:
و ساعة الغفلة.، من كلام الصدوق لا تتمّة للرواية.
و روى سماعة و وهب بن وهب و السكوني عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «تنفّلوا في ساعة الغفلة و لو بركعتين خفيفتين فإنّهما تورثان دار الكرامة» [٥].
[١] الأنعام ٦: ٥٩.
[٢] مصباح المتهجّد: ٩٤، الوسائل ٨: ١٢١، أبواب بقية الصلوات المندوبة ب ٢٠ ح ٢.
[٣] فلاح السائل: ٢٤٨، مستدرك الوسائل ٦: ٣٠٣ أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ب ١٥ ح ٣.
[٤] الفقيه ١: ٣٥٧ ح ١٥٦٤، الوسائل ٨: ١٢٠. أبواب بقيّة الصلوات المندوبة ب ٢٠ ح ١.
[٥] علل الشرائع: ٣٤٣ ح ١، ثواب الأعمال: ٦٨، أمالي الصدوق: ٤٤٥ ح ١٠، معاني الأخبار: ٢٦٥، التهذيب ٢:
٢٤٣، ح ٩٦٣، الوسائل ٨: ١٢٠- ١٢١. أبواب بقيّة الصلوات المندوبة، ب ٢٠، ذ ح ١.