نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٨ - ما قيل باعتباره في الأذان و الإقامة
خلاف ذلك [١]، حيث إنّ المشهور مجرّد استحباب هذه الأمور، لا كونها معتبرة في الصحة، مع أنّ تلك الأخبار المذكورة كانت بمرأى و مسمع منهم، فيشكل ما ذكرنا.
مضافا إلى ما نعلم، من أنّ الجوامع الأربعة التي بأيدينا، لا تكون جامعة لجميع الأخبار المأثورة عن الأئمة عليهم السّلام، بل كان بعض الأخبار موجودا في الجوامع الأولية، و لم يكن منقولا في الجوامع الأربعة الثانوية، و القرائن على ذلك كثيرة، كاختلاف هذه الجوامع التي بأيدينا، أ فكلّ منها فاقد لبعض ما يوجد في الآخر، و غير ذلك من القرائن التي لا يناسب ذكرها في هذا المقام.
و حينئذ فلا يبعد الأخذ بمقتضى فتوى المشهور لما ذكر، مضافا إلى أنّه يمكن أن يستفاد ذلك من بعض الأخبار المتقدمة، حيث إنّه قد استثني فيه من حكم الإقامة المشي إلى الصلاة، و مضافا إلى التعليل الوارد في أكثرها، من أنّ المقيم كأنّه في الصلاة، فإنّه يناسب الحكم باستحباب أن تكون الإقامة مع ما يعتبر في الصلاة من قيام، و استقرار، و غيرهما، لا أن يكون ذلك شرطا فيها. هذا، و لكن رعاية الحزم و الاحتياط توجب عدم ترك شيء من هذه الأمور.
خامسها: الطهارة من الحدث، و مقتضى الأخبار الواردة في هذا الباب التفصيل بين الأذان و الإقامة باعتبارها في الثاني دون الأول، و قد جمعها في الوسائل في الباب التاسع من أبواب الأذان و الإقامة فراجع. و الكلام في هذا الأمر عين الكلام في باب القيام.
سادسها: الاستقبال، و مقتضى الأخبار جواز الأذان بل الإقامة إلى غير القبلة، إذا كان التشهد إلى القبلة، و يمكن استفادة اعتبار الاستقبال في الإقامة من
[١] المقنع: ٩١، المبسوط ١: ٩٥، المراسم: ٦٨، الوسيلة: ٩٢، الكافي في الفقه: ١٢٠- ١٢١، السرائر ١: ٢١١.