نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٩٥ - ما قيل باعتباره في الأذان و الإقامة
و هو ماش و لا راكب و لا مضطجع إلّا أن يكون مريضا و ليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة» [١].
و منها: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال: سألته عن المسافر يؤذّن على راحلته؟ و إذا أراد أن يقيم أقام على الأرض؟ قال: «نعم لا بأس» [٢].
و منها: رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال: «تؤذّن و أنت جالس و لا تقيم إلّا و أنت على الأرض و أنت قائم» [٣].
و منها: رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال: سألته عن الأذان و الإقامة أ يصلح على الدابّة؟ قال: «أمّا الأذان فلا بأس و أمّا الإقامة فلا حتّى ينزل على الأرض» [٤].
هذه مجموع الروايات الواردة في هذا الباب، و مفاد أكثرها التفصيل بين الأذان و الإقامة بعدم اعتبار القيام و الاستقرار، و الكون على الأرض فيه دونها، و بعض ما يدل على اعتبار القيام في الأذان إلّا في بعض الموارد محمول على كراهته بدون القيام، لا كونه شرطا في صحته.
و حينئذ فهل اللّازم الأخذ بمقتضى هذه الروايات في باب الإقامة و القول باعتبار هذه الأمور كلّها في صحتها تحققها، أو أنّ ذلك من قبيل تعدّد المطلوب بالنسبة إلى الأدلة الدالة على استحبابها، و بيان كيفيتها من دون أخذ شيء من ذلك فيها شرطا أو شطرا؟
[١] الكافي ٣: ٣٠٦ ح ٢١، التهذيب ٢: ٥٦ ح ١٩٧، الوسائل ٥: ٤٠٤. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٢.
[٢] قرب الاسناد: ١٦٠ ح ٦٦٤، الوسائل ٥: ٤٠٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٣.
[٣] قرب الاسناد: ٢٨٩ ح ١٣٠٨، الوسائل ٥: ٤٠٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٤.
[٤] مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٤ ح ٣٠٩، الوسائل ٥: ٤٠٥. أبواب الأذان و الإقامة ب ١٣ ح ١٥.