نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧١ - الأمر الثالث أن لا يكون لباس المصلّي حريرا
لا إشكال و لا خلاف بين الإمامية في مانعية الحرير، و بطلان الصلاة فيه بالنسبة إلى الرجال، كما يظهر لمن راجع فتاواهم. و أمّا النساء فيظهر من الصدوق أنّها كالرجال [١]، استنادا إلى أنّ الأخبار الدالة على الجواز إنّما هي متضمنة للحكم النفسي المتعلق بلبسه، لا لجواز الصلاة فيه أيضا. و أمّا الأكثر فقد ذهبوا إلى اختصاص ذلك بالرجال، و المسألة خلافية بين العامة أيضا، فبعضهم ذهب إلى الجواز و بعض آخر إلى المنع [٢]، و الظاهر أنّه لا مستند لهم من النصوص، حيث إنّ المسألة مبتنية عندهم على أنّ النهي عن لبس الحرير هل يستلزم فساد الصلاة الواقعة فيه أم لا؟
و كيف كان فالأخبار الواردة في هذا الباب من طرق الخاصة كثيرة:
منها: ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن سعد الأحوص- في حديث- قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال عليه السّلام: «لا» [٣].
و منها: ما رواه الشيخ عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن عدّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن أبي الحارث قال: سألت الرضا عليه السّلام هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم؟ قال عليه السّلام: «لا» [٤]. و يحتمل قويّا أن تكونا رواية واحدة باعتبار عدم اختلاف مضمونهما، و أن يكون أبو الحارث كنية لإسماعيل بن سعد.
[١] الفقيه ١: ١٧١ ح ٨٠٧.
[٢] المغني لابن قدامة ١: ٦٦١، المجموع ٣: ١٨، بداية المجتهد ١: ١٦٩.
[٣] الكافي ٣: ٤٠٠ ح ١٢، التهذيب ٢: ٢٠٥ ح ٨٠١ و ص ٢٠٧ ح ٨١٣، الاستبصار ١: ٣٨٥ ح ١٤٦٣، الوسائل ٤: ٣٦٧. أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٢٠٨ ح ٨١٤، الاستبصار ١: ٣٨٦ ح ١٤٦٤، الوسائل ٤: ٣٦٩. أبواب لباس المصلّي ب ١١ ح ٧.