نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٨ - حكم الصلاة في جلد السنجاب
أن يعامل معه و مع الدليل الدالّ على التخصيص معاملة المتعارضين.
و أمّا لو سلّمنا ذلك في خصوص ما إذا كان الفرد واحدا أو أزيد، و أريد إخراج الجميع و قلنا بأنّه لا فرق بين و بين سائر الموارد في أنّ الإرادة الاستعمالية تعلّقت بجميع أفراد العام، و الدليل على التخصيص يدل على تعلق الإرادة الجدّية بما عدى الفرد المخصّص، فاللازم أن يعامل معهما معاملة العموم و الخصوص و تخصيص منع الصلاة في أجزاء غير المأكول فيما نحن فيه بما عدى السنجاب.
فمقتضى هذا الوجه جواز الصلاة فيه، و لا يعارضه بعض الروايات الدالة على المنع في خصوص السنجاب و أشباهه، لأنّها مردودة بالإرسال و غيره.
و أمّا بناء على الوجه الأوّل الذي يجب الرجوع معه إلى المرجحات فجواز الصلاة في السنجاب غير خال عن الإشكال، لأنّ أوّل المرجحات هي الشهرة في الفتوى على ما هو مقتضى التحقيق، و من المعلوم عدم تحققها هنا، كما يظهر لمن راجع فتاواهم. و ثانيها: هي مخالفة العامة، و هي إن كانت متحققة في موثقة ابن بكير و أمثالها ممّا يدل على عموم المنع للسنجاب و غيره، إلّا أنّ في الروايات الدالة على الجواز جهة لا يمكن حملها معها على التقية، و هي اشتمال كثير منها على المنع عن الصلاة في الثعالب و غيرها ممّا يجوز الصلاة فيها عندهم، فيجب الرجوع إلى سائر المرجحات.
و الحقّ أن يقال: بأنّ ورود العام في مورد بعض الأفراد لا يوجب شموله له بالنصوصية في مثل المقام، لأنّ غرض الإمام عليه السّلام في مقام الجواب عن سؤال الراوي إنّما هو بيان أصل الحكم، و الفرق بين الحيوانات التي يحلّ أكلها و غيرها في مقابل العامة القائلين بصحّة الصلاة في أجزاء جميع الحيوانات، و لذا أخرج لبيانه كتابا زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله للاستشهاد عليه.
مضافا إلى أنّ غرض السائل أيضا لم يكن السؤال عن حكم الأفراد الخاصة،