نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٧ - حكم الصلاة في جلد السنجاب
جوازها في غير السنجاب [١]. هذا، مضافا إلى أنّ العموم الوارد في مقام المنع عن الصلاة في غير المأكول قد ورد في مورده خصوص السنجاب و غيره كما في موثقة ابن بكير المتقدّمة [٢].
فإنّ الجواب فيها بالمنع عن الصلاة في غير المأكول كما في كتاب زعم أنّه إملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أراد بعد سؤال الراوي- و هو زرارة- عن الصلاة في الثعالب و الفنك و السنجاب و غيره من الوبر، فتخصيص هذا العموم الوارد في مورده السنجاب بهذه الأخبار الدالة على جواز الصلاة فيه تخصيص مستهجن كما لا يخفى، مضافا إلى وجود المعارض لها و هي الروايات الدالة بالصراحة على المنع في السنجاب و أمثاله.
و قد يجاب عن الإشكال الثاني بأنّ التخصيص المستهجن إنّما هو فيما إذا أريد إخراج جميع الأسباب الخاصة الواردة في موردها العموم عن تحته، كما إذا كان السبب واحدا و أريد إخراجه عن تحت العام، أو أزيد من واحد و أريد إخراج الجميع، و أمّا إذا أريد إخراج بعضه كما في مثل المقام، فلا نسلّم استهجان التخصيص. هذا، و فيه تأمّل.
و الإنصاف أن يقال: إنّه لو قلنا بكون ورود بعض الأفراد في مورد العموم يوجب أن يكون العام شاملا له و دالّا عليه بالنصوصية، سواء كان الفرد واحدا أو أزيد، أريد إخراج البعض أو الجميع كما يظهر من صاحب الجواهر رحمه اللّه [٣]، فاللّازم
[١] المقنعة: ١٥٠، المعتبر ٢: ٨٥- ٨٦، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٦٧ مسألة ١٢٠، و ص ٤٧٠ مسألة ١٢٣، الدروس ١:
١٥٠، البيان: ١٢٠، مدارك الأحكام ٣: ١٧٣، مستند الشيعة ٤: ٣٣١- ٣٣٣، كشف اللثام ٣: ١٩٩، جواهر الكلام ٨: ١٠٣- ١٠٧.
[٢] الوسائل ٤: ٣٤٥. أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١.
[٣] جواهر الكلام ٨: ١٠٠.