نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧٩ - كيفيّة صلاة العاري
الواسطة محذوفة.
و كيف كان، فالإشكال في الاستدلال بالرواية بالإرسال ممّا لا يتمّ، بعد كون الراوي ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه و إن كان مرسلا، فيجب الجمع بذلك النحو و الحكم بالتفصيل كما هو المشهور.
و أمّا من الحيثية الثانية ففيه أقوال:
أحدها: القول بوجوب الركوع و السجود مطلقا.
ثانيها: القول بوجوب الإيماء مطلقا.
ثالثها: ما عن الغنية من التفصيل بين صلاته قائما فيجب الركوع و السجود، و جالسا فيجب الإيماء دونهما [١].
و منشأ هذه الأقوال اختلاف الأخبار، و أكثرها يدلّ على الإيماء، كصحيحتي علي بن جعفر و زرارة المتقدّمتين، و رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام أنّه قال: «من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتّى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثيابا، فإن لم يجد صلّى عريانا جالسا يومئ إيماء يجعل سجوده أخفض من ركوعه» [٢].
و يدلّ عليه أيضا ما ورد في المصلّي المنحصر ثوبه في النجس، و بعضها دالّ على وجوب الركوع و السجود، كمرسلة أيّوب بن نوح عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها و يسجد فيها و يركع» [٣]، و رواية إسحاق بن عمّار المتقدّمة الواردة في صلاة العراة جماعة.
[١] الغنية: ٩٢.
[٢] قرب الاسناد: ١٢٧ ح ٤٩٨، الوسائل ٤: ٤٥١. أبواب لباس المصلّي ب ٥٢ ح ١.
[٣] التهذيب ٣: ١٧٩ ح ٤٠٥ و ج ٢: ٣٦٥ ح ١٥١٧ بسند آخر، الوسائل ٤: ٤٤٨. أبواب لباس المصلّي ب ٥٠ ح ٢.