نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٧ - لمحة عن حياة المقرّر
العمر آنذاك تسع عشرة سنة. فحضر الأبحاث الفقهية و الأصولية لسماحة آية اللّه العظمى السيد البروجردي و سماحة آية اللّه العظمى السيد الإمام الخميني لمدّة إحدى عشرة سنة متواصلة، و كان يحضر و سنين طويلة دروس المرحوم العلّامة الطباطبائي قدّس سرّه في التفسير و الفلسفة. و في أثناء هذه المدة منحه العلّامة الشيخ آقا بزرگ الطهراني رحمه اللّه تعالى إجازة روائية.
في الوقت الذي كان سماحته مشغولا بدراسة العلوم الحوزوية كان مشغولا أيضا بتدريسها، و هو في عمر خمس عشرة سنة، و قد عرف بكونه استاذا بارزا لها، و هذا أمر لم يقع إلّا لعدّة قليلة من العلماء و الفضلاء، و قد نال سماحته ذلك بفضل اللّه تعالى حيث منّ عليه بكفاءة عالية و صبر و مواظبة و عمل علميّ دؤوب. إذ كان لا يترك فراغا إلّا و ملأه بالدراسة و البحث. ممّا جعله يحظى بدرجة الاجتهاد، و هو في الخامسة و العشرين من عمره المبارك، باعتراف من أستاذه السيد البروجرديّ قدّس سرّه.
راح سماحته يدرّس كفاية الأصول للمحقّق الخراساني في ستّ دورات كاملة، كما درّس المكاسب للمحقّق الأنصاري في خمس دورات كاملة.
يتربّع الشيخ الفاضل منذ سنين كثيرة على منبر تدريس البحث الخارج فقها و أصولا و لجمع كبير غفير من الأفاضل و الأعلام، كما راحت إذاعة الجمهورية الإسلامية تبثّ دروسه، ليستفيد منها من لم تسنح له الفرصة لحضور دروسه دام ظلّه.
و بعد رحيل الإمام الخميني قدّس سرّه الذي كان يؤكّد دائما على أهمية وجود سماحة الشيخ محمد الفاضل في الحوزة العلمية، و ضرورة الاستفادة من وجوده المبارك- رجع كثير من المؤمنين إليه في التقليد، و بعد رحيل آية اللّه العظمى الشيخ الأراكي عرّف و رشّح رسميا من قبل جامعة المدرسين للحوزة العلمية بأنه الشخص الأول من بين أكابر الأعلام للزعامة الدينية و المرجعية في التقليد.