نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٨ - المسألة التاسعة عدم شرطيّة الاستقبال في النوافل
و منها: ما رواه إبراهيم الكرخي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنه قال له: إنّي أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل، فقال: «هذا الضيق أما لكم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أسوة؟» [١].
و منها: صحيحة الحلبي المروية في التهذيب: إنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة النافلة على البعير و الدابة؟ فقال: «نعم حيث كان متوجها، و كذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله». و رواه محمّد بن سنان على ما في الكافي مثله و زاد قلت: على البعير و الدابة؟ فقال: «نعم حيث ما كنت متوجّها». قلت: أستقبل القبلة إذا أردت التكبير؟ قال: «لا، و لكن تكبّر حيث ما كنت متوجها، و كذلك فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله» [٢].
و منها: صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام: في الرجل يصلّي النافلة و هو على دابته في الأمصار قال: «لا بأس» [٣]. و هذه الرواية و إن لم يقع فيها التصريح بنفي شرطية الاستقبال في النافلة كبعض الروايات الأخر، إلّا أنّ المتبادر منها إرادة فعلها متوجها نحو المقصد أي جهة كان.
و منها: صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي الحسن عليه السّلام قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة، أو كنت مستعجلا بالكوفة؟ فقال: «إن كنت مستعجلا لا تقدر على النزول و تخوّفت فوت ذلك إن تركته و أنت راكب فنعم و إلّا فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ» [٤].
و ظاهرها جواز الإتيان بالنافلة على ظهر الدابة حيثما توجهت به، و لكن الأفضل
[١] الفقيه ١: ٢٨٥ ح ١٢٩٥، التهذيب ٣: ٢٢٩ ح ٥٨٦، الوسائل ٤: ٣٢٩. أبواب القبلة ب ١٥ ح ٢.
[٢] التهذيب ٣: ٢٢٨ ح ٥٨١، الكافي ٣: ٤٤٠ ح ٥، الوسائل ٤: ٣٢٩- ٣٣٠. أبواب القبلة ب ١٥ ح ٦- ٧.
[٣] التهذيب ٣: ٢٢٩ ح ٥٨٩، الوسائل ٤: ٣٣٠. أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٠.
[٤] التهذيب ٣: ٢٣٢ ح ٦٠٥، الوسائل ٤: ٣٣١. أبواب القبلة ب ١٥ ح ١٢.