نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٣٦ - المسألة الثامنة إذا صلّى إلى جهة ثمَّ تبيّن خطأه
و مكاتبة محمد بن الحصين قال: كتبت إلى عبد صالح: الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض و لا يعرف القبلة، فيصلّي حتّى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس فإذا هو قد صلّى لغير القبلة، أ يعتدّ بصلاته أم يعيدها؟ فكتب عليه السّلام:
«يعيدها ما لم يفته الوقت أو لم يعلم أنّ اللّه يقول و قوله الحقّ (فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ) [١]» [٢].
و رواية سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة، ثمَّ يصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال عليه السّلام: إن كان في وقت فليعد صلاته، و إن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده» [٣].
و المستفاد من هذه الأخبار عدم الفرق في عدم وجوب الإعادة في خارج الوقت بين ما كان مستدبرا للقبلة، و بين ما كان مستقبلا للمشرق أو المغرب أو ما بينهما إلى جهة الشمال. و لكن الشيخ قدس سرّه قال في محكيّ النهاية: و قد رويت رواية أنّه إذا كان أنّ من صلّى إلى استدبار القبلة، ثمَّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة و هذا هو الأحوط، و عليه العمل [٤]. انتهى.
و نظيره حكى السيّد في الناصريّات و ابن إدريس في السرائر [٥]، إلّا أنهما لم يعتمدا عليه، و لا يخفى أنّ هذه الرواية و إن لم تكن مذكورة مسندة في الجوامع التي بأيدينا بل حكاها الشيخ قدس سرّه في محكي النهاية بنحو الإرسال، إلّا أنّه باعتبار إحاطة
[١] البقرة: ١١٥.
[٢] التهذيب ٢: ٤٩ ح ١٦٠، الاستبصار ١: ٢٩٧ ح ١٠٩٧، الوسائل ٤: ٣١٦. أبواب القبلة ب ١١ ح ٤.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٥ ح ٩، التهذيب ٢: ٤٧ و ١٤٢ ح ١٥٢ و ١٥٣ و ٥٥٣، الاستبصار ١: ٢٦٩ ح ١٠٩١، الوسائل ٤:
٣١٧. أبواب القبلة ب ١١ ح ٦.
[٤] النهاية: ٦٤.
[٥] المسائل الناصريات: ٢٠٢ المسألة الثمانون، السرائر ١: ٢٠٥.