نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٩ - التطوّع وقت الفريضة
حضرت المكتوبة فابدأ بها، فلا يضرّك أن تترك ما قبلها من النافلة» [١]. هذا، و لا يخفى أنه يحتمل أن يكون المراد بحضور المكتوبة حضور الجماعة لها لا أصل وقتها، فالرواية على تقدير دلالتها على المنع لا تدلّ إلّا على المنع فيما إذا انعقدت الجماعة للمكتوبة، و التعبير بقوله: «فلا تضرّك» يشعر بعدم كون المنع على نحو الإلزام.
هذا، مضافا إلى أنّ قوله: «تترك ما قبلها من النافلة» ظاهر في أنّ المراد بالنافلة هي الرواتب، إذ النافلة المبتدأة لا تكون مرتبطة بالفريضة، بحيث تكون قبلها أو بعدها، و حينئذ فالمراد بحضور المكتوبة حضور وقت فضيلتها كالذراع و الذراعين في الظهرين، فلا تدلّ الرواية على حكم النافلة المبتدأة، أو التي تكون قضاء عن الرواتب.
و منها: رواية نجيّة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: تدركني الصلاة و يدخل وقتها فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السّلام: «لا، و لكن ابدأ بالمكتوبة و اقض النافلة» [٢]. و ظاهر الرواية باعتبار قوله: «اقض النافلة» أنّ المراد من النافلة الرواتب اليومية التي خرج وقتها، فلا دلالة لها على حكم النافلة المبتدأة و نحوها.
و منها: رواية أديم بن الحرّ قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة، قال: و قال: «إذا دخل وقت فريضة فابدأ بها» [٣].
و منها: رواية أبي بكر عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: «إذا دخل وقت صلاة فريضة فلا تطوّع» [٤].
[١] التهذيب ٢: ٢٤٧ ح ٩٨٤، و فيه: «زياد بن أبي غياث»، الاستبصار ١: ٢٥٣ ح ٩٠٧، الوسائل ٤: ٢٢٧. أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٤.
[٢] التهذيب ٢: ١٦٧ ح ٦٦٢، الوسائل ٤: ٢٢٧، أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٥، و فيه: «نجبة».
[٣] التهذيب ٢: ١٦٧ ح ٦٦٣، الوسائل ٤: ٢٢٨. أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٦.
[٤] التهذيب ٢: ١٦٧ ح ٦٦٠ و ص ٣٤٠ ح ١٤٠٥، الاستبصار ١: ٢٩٢ ح ١٠٧١، الوسائل ٤: ٢٢٨. أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٧.