نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٧ - التطوّع وقت الفريضة
آخر الوقت» [١].
و هذه الرواية صريحة في جواز التطوّع ما دام لم يتضيّق وقت الفريضة، و احتمال أن يكون المراد من النوافل هي الرواتب سخيف جدّا، لوضوح حالها عند كلّ أحد، لأنّه يعرف كلّ عاميّ أنّه يستحب الإتيان بها قبل الفريضة إلى أوقات معيّنة كما عرفت.
و منها: رواية إسحاق بن عمار قال: قلت: أصلّي في وقت فريضة نافلة؟ قال:
«نعم في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة» [٢].
و منها: رواية محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة؟ قال: «إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة، و إنّما أخّرت الظهر ذراعا من عند الزوال من أجل صلاة الأوّابين [٣] فإنّ ظاهرها جواز التنفّل وقت الفريضة إلّا أنّ الفضل في تأخيرها و الابتداء بالفريضة.
و منها: رواية عمر بن يزيد أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرواية التي يروون أنّه لا يتطوّع في وقت فريضة ما حدّ هذا الوقت؟ قال: «إذا أخذ المقيم في الإقامة»، فقال له: إنّ الناس يختلفون في الإقامة، فقال: «المقيم الذي يصلّي معه» [٤]. و هذه الرواية تدلّ على أنّ النهي انّما هو لانعقاد الجماعة لا مطلقا.
و منها: رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن رجل نام عن الغداة
[١] الكافي ٣: ٢٨٨ ح ٣، الفقيه ١: ٢٥٧ ح ١١٦٥، التهذيب ٢: ٢٦٤ ح ١٠٥١، الوسائل ٤: ٢٢٦ أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ١.
[٢] الكافي ٣: ٢٨٩ ح ٤، التهذيب ٢: ٢٦٤ ح ١٠٥٢، الوسائل ٤: ٢٢٦. أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٢.
[٣] الكافي ٣: ٢٨٩ ح ٥، الوسائل ٤: ٢٣٠. أبواب المواقيت ب ٣٦ ح ٢ و ٣.
[٤] الفقيه ١: ٢٥٢ ح ١١٣٦، التهذيب ٣: ٢٨٣ ح ٨٤١، الوسائل ٤: ٢٢٨. أبواب المواقيت ب ٣٥ ح ٩.