نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠٢ - قاعدة «من أدرك»
شاملة للصلوات الخمس، عدى الرواية الأخيرة المروية عن أبي هريرة. و لكن يحتمل أن لا تكون مرتبطة بباب الوقت، بل كان المقصود بها صلاة الجماعة، كما لا يخفى.
و أمّا ما ورد من طرق الإمامية فثلاث روايات:
منها: ما رواه أصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: «من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة» [١].
و منها: رواية عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «فإن صلّى ركعة من الغداة ثمَّ طلعت الشمس فليتمّ و قد جازت صلاته» [٢].
و منها: ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و هي مثلها إلّا أنّه زاد فيها «و إن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصّلاة، و لا يصلّي حتّى تطلع الشمس» [٣].
هذا و بقي في المقام خبر آخر، رواه المحقّق في المعتبر مرسلا، و هو قوله عليه السّلام:
«من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت» [٤].
و بالجملة: فاشتهار هذه الأخبار يغني عن البحث في سندها و الخدشة فيها بإرسال أو ضعف أو غيرهما كما هو دأب المتأخرين، فلا مجال للإشكال في هذه القاعدة من حيث السند.
و أمّا من حيث الدلالة، فقد يقال: بأنّ الرواية المشتملة على بيان هذه القاعدة غير ناظرة إلى حيثية الأدائية، و أنّ الصلاة التي وقعت ركعة منها في الوقت هل تكون أداء أو قضاء، بل غايتها الدلالة على صحة الصلاة في هذه الصورة و عدم وجوب إعادتها. و لكن لا يخفى ضعف هذا القول، فإنّ ظاهر الرواية أنّ من أدرك
[١] التهذيب ٢: ٣٨ و ٢٦٢ ح ١١٩، الاستبصار ١: ٢٧٥ ح ٩٩٩، الوسائل ٤: ٢١٧. أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٨ ح ١٢٠، الوسائل ٤: ٢١٧. أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ١.
[٣] التهذيب ٢: ٢٦٢ ح ١٠٤٤، الوسائل ٤: ٢١٧. أبواب المواقيت ب ٣٠ ح ٣.
[٤] المعتبر ٢: ٤٧.