تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠١
كما هو ظاهر.
ومع قطع النظر عن إطلاق الآية لا يكون في البين ما يستفاد منه الإطلاق من الأخبار؛ لامكان المناقشة في إطلاقها، ولا بأس بالتعرّض لجملة منها، فنقول:
منها: ما عن أبي إسحاق، عن أمير المؤمنين عليه السلام- في عهده إلى محمد بن أبي بكر لمّاولّاه مصر- من قوله: وانظر إلى الوضوء؛ فإنّه من تمام الصلاة، تمضمض ثلاث مرّات، واستنشق ثلاثاً، واغسل وجهك، ثمّ يدك اليمنى، ثمّ اليسرى، ثمّ امسح رأسك ورجليك؛ فإنّي رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يصنع ذلك، واعلم أنّ الوضوء نصف الايمان [١].
والظاهر أنّ المقصود من قوله عليه السلام: «امسح رأسك ورجليك» هو بيان وجوب مسح الرِّجلين كالرأس، ولا تكون الرواية بصدد البيان من سائر الجهات.
ومنها: ما رواه علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة المحكم والمتشابه، نقلًا من تفسير النعماني بإسناده المذكور في آخر الوسائل [٢]، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في حديث قال: والمحكم من القرآن ممّا تأويله في تنزيله، مثل قوله- تعالى-: «يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» [٣]، وهذا من المحكم الذي تأويله
[١] الأمالي للشيخ الطوسي: ٢٩ قطعة من ح ٣١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٩٧، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ ح ١٩.
[٢] خاتمة وسائل الشيعة ٣٠: ١٤٤.
[٣] سورة المائدة: ٥: ٦.