تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٣ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
للحرمة الوضعيّة، بل صرّح بعضهم بنفيها، وأنّ المعصية لا توجب الفساد، وظهور البعض الآخر في الحرمة الوضعيّة وعدم التعرّض للتكليفيّة، بل التصريح بعدمها.
و حينئذٍ فإن قلنا بأنّ مستند المجمعين لا يكون إلّاتلك الروايات الواردة في الباب، فالإجماع يخرج عن الأصالة ولا يكون حجّة مستقلّة، بل اللّازم ملاحظة الروايات، وقد عرفت عدم ظهورها في شيء من الأمرين. وإن قلنا بأنّ مستندهم شيء آخر غير الروايات وإن كان هذا الاحتمال بعيداً جدّاً، فهل يتحقّق لنا علم إجماليّ بثبوت واحد من التكليفين في الواقع، أو أنّ اختلافهم يكشف عن الشكّ في أصل ثبوت تحريم واقعيّ، ولا يتحقّق لنا علم إجماليّ أصلًا؟ الظاهر هو الثاني وإن كان الاحتياط لا ينبغي أنيترك، خصوصاً في الحرمة التكليفيّة، فتدبّر.
ثمّ إنّ استشكال المتن في حصول الطهارة حتّى في مثل الحجر مبنيّ علىماتعرّضنا له في ذيل المسألة المتقدّمة؛ من أنّ أخبار الاستنجاء بغير الماء هل يستفاد منها حصول الطهارة كالغسل بالماء، أو أنّ مقتضى الجمع بينها بعد عدم دلالتها على حصول الطهارة في نفسها، وبين عمومات نجاسة الغائط، هو الالتزام بالعفو؟ فراجع.