تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢ - الماء المضاف
قال: ومن جملة الآيات الدالّة على ما ادّعيناه من نزول المياه بأجمعها من السماء قوله- تعالى-: «وَ إِن مّن شَىْءٍ إِلَّا عِندَنَا خَزَآ ل نُهُ و وَ مَا نُنَزّلُهُو إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ» [١]. وقوله- تعالى-: «أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَسَلَكَهُ و يَنبِيعَ فِى الْأَرْضِ» [٢]، وقوله- تعالى-: «وَ أَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَآءَ م بِقَدَرٍ فَأَسْكَنهُ فِى الْأَرْضِ وَ إِنَّا عَلَى ذَهَابِم بِهِ ى لَقدِرُونَ» [٣] إلى غير ذلك من الآيات [٤]، فهذه المناقشة ساقطة [٥].
وهذا الكلام وإن لم يكن بخال عن المناقشة من جهة الاستشهاد بآية الحديد، مع عدم التعرّض فيها للسماء، وكذا آية الخزائن، إلّاأنّ أصله تامّ غير قابل للمناقشة، ويدلّ عليه التأمّل في الآيات الكثيرة المشتملة على نزول الماء من السماء، الظاهرة في الاختصاص، وعددها يتجاوز عن عشرين [٦].
ويؤيّده بيان الآثار المترتّبة عليه من حياة الأرض بعد موتها، وخروج الثمرات والنبات، وسيلان الأودية، وأنّ منه شراب وسائر الآثار والفوائد والخواصّ، فالمناقشة من هذه الجهة غير تامّة، كما أنّ المناقشة من الجهة التي
[١] سورة الحجر ١٥: ٢١.
[٢] سورة الزمر ٣٩: ٢١.
[٣] سورة المؤمنون ٢٣: ١٨.
[٤] منها: الآية ٩ من سورة ق: ٥٠.
[٥] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٧- ٨.
[٦] منها: سورة البقرة ٢: ٢٢ و ١٦٤، سورة الأنعام ٦: ٩٩، سورة الأنفال ٨: ٦١، سورة يونس ١٠: ٢٤، سورة الرعد ١٣: ١٧، سورة إبراهيم ١٤: ٣٢، سورة النحل ١٦: ١٠ و ٦٥، سورة طه ٢٠: ٥٣، سورة الحجّ ٢٢: ٦٣، سورة المؤمنون ٢٣: ١٨، سورة النمل ٢٧: ٦٠، سورة الروم ٣٠: ٢٤، سورة لقمان ٣١: ١٠، سورة فاطر ٣٥: ٢٧، سورة الزخرف ٤٣: ١١، سورة ق ٥٠: ٩.