تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٤ - ماء المطر
ومائه فقد حصل له الطهارة، وزالت النجاسة عنه، وكون الرواية مرسلة لا تقدح في الاعتماد عليها واعتبارها بعد استناد الأصحاب إليها، وشيوع عبارة «كلّ شيء يراه ماء المطر فقد طهر» في الألسن، فالاستناد إليها للمطهريّة مطلقاً ممّا لا إشكال فيه أصلًا.
وربما يستدلّ على تطهير غير الماء من الأجسام المتنجّسة بماء المطر بصحيحة هشام بن سالم المتقدّمة [١]، الواردة في سطح يبال عليه، فتصيبه السماء فيكف، فيصيب الثوب؟ فقال عليه السلام: لا بأس به، ما أصابه من الماء أكثر منه.
بتقريب: أنّ الوكوف هو التقاطر من سقف أو إناء ونحوهما، ووكوف السطح على الغالب إنّما يكون بعد نزول المطر ورسوبه فيه، ومن هنا يكف مع انقطاع المطر عنه، وليس هذا إلّامن جهة رسوب المطر فيه، ووكوفه بعد الانقطاع لو لم يكن أغلب فعلى الأقلّ ليس من الفرد النادر، والصحيحة دلّت بإطلاقها على عدم البأس بالقطرات النازلة من السطح المتنجّس بالبول، سواء كانت بعد انقطاع المطر أم قبله. وهذا يدلّنا على طهارة السطح بإصابة المطر؛ فإنّه لو كان باقياً على نجاسته كان الماء الراسب فيه متنجّساً بعد انقطاع المطر عنه.
وعلى الجملة: أنّ القطرات النازلة من السطح لا يطلق عليها المطر حقيقة؛ لأنّه عبارة عن الماء النازل من السماء بالفعل، ومع ذلك فالحكم بطهارتها لا يستقيم إلّابطهارة السطح بإصابة المطر [٢].
كما أنّه ربما يستدلّ على تطهير الماء المتنجّس بماء المطر بصحيحة هشام بن
[١] في ص ٢٣١.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٢١٧- ٢١٨.