تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
يغسل ذكره وفخذيه، الحديث [١].
ومنها: غير ذلك من الروايات الدالّة على تعيّن الغسل بالماء [٢].
ويظهر من جملة من الروايات عدم التعيّن:
كرواية عبداللَّه بن بكير قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يبول ولا يكون عنده الماء، فيمسح ذكره بالحائط؟ قال: كلّ شيء يابس ذكيّ [٣].
ورواية سماعة قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: إنّي أبول ثمّ أتمسّح بالأحجار، فيجيء منّي البلل ما يفسد سراويلي؟ قال: ليس به بأس [٤].
ورواية حنّان بن سدير قال: سمعت رجلًا سأل أبا عبداللَّه عليه السلام فقال: إنّي ربما بلت فلا أقدر على الماء، ويشتدّ ذلك عليّ؟ فقال: إذا بلت وتمسّحت فامسح ذكرك بريقك، فإن وجدت شيئاً فقل: هذا من ذاك [٥].
وأنت خبير بأنّ الرواية الاولى- مضافاً إلى المناقشة في سندها، وإلى أنّ نفس السؤال فيها يدلّ على أنّ اعتبار التطهير بالماء كان أمراً واضحاً مفروغاً عنه، غاية الأمر حصول الشبهة في بعض الفروع- لا دلالة لها على حصول التطهير وتحقّقه بغير الغسل بالماء أيضاً؛ فإنّ الظاهر أنّ المراد بالذكيّ هو
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢١ ح ١٣٣٣، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٥٠، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣١ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٣١٦، كتاب الطهارة، أبواب آداب الخلوة ب ٩ ح ٣ و ٤ وغيرهما.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤٩ ح ١٤١، الاستبصار ١: ٥٧ ح ١٦٧، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٥١، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣١ ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٥١ ح ١٥٠، الاستبصار ١: ٥٦ ح ١٦٥، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٢٨٣، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٣ ح ٤.
[٥] الكافي ٣: ٢٠ ح ٤، الفقيه ١: ٤١ ح ١٦٠، تهذيب الأحكام ١: ٣٤٨ ح ٢٠٢٢ وص ٣٥٣ ح ١٠٥٠، وعنها وسائل الشيعة ١: ٢٨٤، كتاب الطهارة، أبواب نواقض الوضوء ب ١٣ ح ٧.