تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - فصل في الاستبراء
على اعتبار مسح القضيب ثلاثاً، كما أنّ مقتضاها تقييد رواية حفص برواية محمد بن مسلم، المشتملة على مسح الحشفة ثلاثاً أيضاً، ويتحصّل من ذلك أنّ المعتبر في الاستبراء تسع مسحات، كما هو المشهور [١].
نعم، ذكر في الجواهر أنّ الضمير في قوله عليه السلام «ما بينهما» في رواية عبد الملك يرجع إلى المقعدة والانثيين، مع أنّ غمز ما بينهما لم يقل أحد بوجوبه [٢]، فلا مناص من طرحه، مع أنّ الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى الانثيين، والمراد من «ما الموصولة» هو القضيب باعتبار وقوعه بين الانثيين، فهو كناية عن الذكر، ولم يصرّح به حياءً، والمراد من غمز الذكر هو عصره ومسحه بقوّة. نعم، قد عرفت أنّ إطلاقها يقيّد برواية حفص، الدالّة على مسح القضيب ثلاثاً بعد رجوع الضمير فيها إلى البول المستفاد من كلمة «يبول» في السؤال.
بل ربما يقال بأنّه يستفاد من نفس رواية حفص اعتبار تسع مسحات؛ نظراً إلىأنّ معنى «ينتره» أنّه يجذب البول، وانجذاب البول المتخلّف في الطريق لا يتحقّق بعصر نفس القضيب؛ لأنّ الاختبار أقوى شاهد على أنّ المتخلّف من البول بين المقعدة وأصل القضيب أكثر من المتخلّف في القضيب، بحيث لو عصرت ما بينهما لرأيت أنّ البول يتقاطر من القضيب بأزيد ممّا يخرج في مسح القضيب.
وعليه: فالرواية تدلّ على اعتبار عصر ما بين المقعدة ونهاية القضيب، وجذب البول المتخلّف فيما بينهما ثلاثاً، وما بين المقعدة ونهاية الذكر قطعات ثلاث؛ وهي مابين المقعدة والانثيين، والقضيب، والحشفة، ومسح كلّ منها
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٤: ٣٩٢.
[٢] جواهر الكلام ٣: ٢٠٧.